فلو لا أن إبراهيم بن هاشم عندهم بمكان من الثقة والاعتماد لما سلم
من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة ، ولم يتمكن من نشر الأحاديث التي
لم يعرفوها إلا من جهته في بلده ، ومن ثم قال في الرواشح ( 1 ) : ومدحهم إياه
بأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم كلمة جامعة ، وكل الصيد في جوف
الفراء ( 2 ) . انتهى .
وبذلك كله يندفع توهم أن تلك الأحاديث كانت عندهم ، وهذه التي
نشرها اتفقت الموافقة بينهما ، فلا يكون اعتمادا منهم عليه ، كما أن ظاهر قولهم :
وأصحابنا . . إلى آخر الاتفاق ، على أن ذلك مسلم لديهم ومعروف عندهم ،
فيندفع توهم أنها شهادة رجل واحد .
ه - حكم العلامة ( رحمه الله ) بصحة طريق الصدوق إلى عامر بن
نعيم القمي ، وإلى كردويه الهمداني ، وإلى ياسر الخادم ( 3 ) ، وهو موجود فيها .
و - توثيق جماعة من المتأخرين إياه كالمحقق الأردبيلي في صوم زبدة
البيان ( 4 ) ، والمحقق الداماد في الرواشح ( 5 ) ، ووالد شيخنا البهائي ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 48 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 464 ، وقولهم : كل الصيد في جوف الفراء : مثل يضرب لمن
يفضل عل اقرانه ، انظر مجمع الأمثال للميداني 3 / 11 .
( 3 ) رجال العلامة 277 - 278 والفقيه 4 : 38 و 7 و 48 ، من المشيخة .
( 4 ) زبدة البيان : 156 .
( 5 ) الرواشح السماوية : 48 .
( 6 ) ذكر المحقق البحراني في معراجه : 87 عن والد الشيخ البهائي قوله : إني استحي أن لا أعد
حديث إبراهيم بن هاشم من الصحاح .
وقال في وصول الأخيار : 99 واعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه
علي بن إبراهيم عن أبيه ، لأن أباه . ممدوح جدا ولم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته ولكنهم
وثقوا ابنه ، بل هو عندنا من اجلاء الأصحاب وأكثر رواياته عن أبيه .