عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى ( عليه السلام ) واستبان للشيعة
أنهما قالا ذلك حرصا على المال ( 1 ) .
وقال الشيخ الأقدم أبو محمد الحسن بن . موسى النوبختي - ابن أخت أبي
سهل بن نوبخت من علماء الغيبة الصغرى - في كتاب مذاهب فرق أهل
الإمامة ما لفظه : ثم إن جماعة المؤتمين بموسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لم
يختلفوا في أمره ، فثبتوا على إمامته إلى حبسه ( عليه السلام ) في المرة الثانية ، ثم
اختلفوا في أمره فشكوا في إمامته عند حبسه ( عليه السلام ) في المرة الثانية التي
مات فيها في حبس الرشيد فصاروا خمس فرق :
فرقة منهم زعمت أنه مات في حبس السندي . . إلى أن قال : فسميت
هذه الفرقة القطعية ، لأنها قطعت على وفاة موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
وعلى إمامة علي ( عليه السلام ) ابنه بعده ، ولم تشك في أمرها ولا ارتابت ،
ومضت على المنهاج الأول .
وقالت الفرقة الثانية : إن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لم يمت وإنه
حي لا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملا كلها عدلا . . إلى أن
قال : وقال بعضهم : أنه القائم وقد مات ، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع
فيقوم ويظهر ، وزعموا أنه قد رجع بعد موته إلا أنه - مختفي .
إلى أن قال : وقال بعضهم : إنه قد مات وإنه القائم ، وإن فيه شبها من
عيسى بن مريم ، وإنه لم يرجع ، ولكنه يرجع في وقت قيامه . . إلى أن قال :
فسموا هؤلاء جميعا الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وأنه
الإمام القائم ، ولم يأتموا بعده بإمام ، ولم يتجاوزوه إلى غيره ، قال - رحمه الله - :
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 2 : 760 / 871 .