( عليه السلام ) . . الخبر .
ذكر هذا في مقام توهين الخبر مع أنه قد أكثر من الرواية عنه فيه ،
والاعتماد عليه في كثير من أبوابه ، وانحصار المستند فيما رواه ، فيحتمل أن تكون
التثنية من طغيان القلم ، ومن البعيد غايته خفاء كلامه عن النجاشي وقوله :
ثقة فيه مرتين ، وكأنه لم يعتن به لضعف النسبة عنده .
وأما ثانيا : فلان الشيخ قال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) :
يكنى أبا محمد بياع القز ، مات بالمدينة ( 1 ) ، والظاهر أنه أشار بكلامه الأخير إلى
ما ذكره أحمد بن الحسين - يعني الغضائري - كما في النجاشي : أنه وجد في
بعض الكتب أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة في حياة أبي عبد الله ( عليه
السلام ) وذلك أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال له : إن رجعت لم ترجع
إلينا ، فأمام عنده ، فمات في تلك السنة ، وكان عمره نحوا من ستين سنة ،
وليس أعلم كيف هذه الحكاية ، لان سماعة روى عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) وهذه الحكاية تتضمن أنه مات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام )
والله أعلم ، له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة ( 2 ) ، انتهى .
فما في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ينافي ما في أصحاب الصادق
( عليه السلام ) ولا يمكن الجمع بينهما ، فإن حدوث مذهب الواقفة بعد وفاة
أبي الحسن ( عليه السلام ) .
وأما ثالثا : فلانه لم يذكر سماعة في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ولا
غيره ، ولا وجد منه حديث رواه عنه ( عليه السلام ) نعم في التهذيب :
بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألت الرضا
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 214 / 196 .
( 2 ) رجال النجاشي : 193 / 517 .