بل ظاهرهم الاتفاق على وقفه ، ثم نقل بعض كلماتهم . . إلى أن قال : وبهذا
تبطل دعوى ابن الغضائري أيضا أنه مات في حيلة الصادق ( عليه السلام ) فان
روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) مقطوع بها ( 1 ) .
قلت : نقل كلماتهم في هذا المقام غير نافع بعد العلم بكون المستند كلام
الشيخ المعلوم حاله ، ولم يكن لهم توغل في هذه المطالب لاشتغالهم بالأهم ،
ولذا ترى لهم فيها من الاختلاف والتناقض ما لا يحصى حتى في المقام ، ففي
مجمع الفائدة : لكن الرواية ضعيفة بسماعة ( 2 ) ، مع أن الموثق عنده حجة ، وقبل
رواية زرعة وهو أسوء حالا عندهم منه .
وفي التكملة عن المولى محمد صالح : أنه فطحي ( 3 ) ، ومن العجيب انه
رد ابن الغضائري بكلماتهم أنه واقفي وبروايته عن الكاظم ( عليه السلام ) ، فإن
ماخذ كلماتهم قول الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) فالمعارضة
بينهما ، ولا ترجيح لولا ثبوت روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) . ثم كيف
استدل بروايته عن الكاظم ( عليه السلام ) على بطلان دعوى ابن الغضائري ولم
يستدل على عدم دركه الرضا ( عليه السلام ) على بطلان ما في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ؟ وبه يخرب أساس الكلمات وسائر ما قاله صاحب
التكملة مما لا طائل تحته .
وقد عثرت بعد ما كتبت هذا على كلام السيد الاجل بحر العلوم في
شرحه على الوافي الذي جمعه تلميذه الجليل صاحب مفتاح الكرامة ، قال : وفي
شرح سند فيه سماعة ، وأما سماعة : فالظاهر أنه ثقة غير واقفي ، كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 : 475 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 98 .
( 3 ) تكملة الرجال 1 : 476 .