( عليه السلام ) عن المأكول من الطير والوحش . . إلى أن قال لي : يا سماعة
السبع كلها حرام ( 1 ) . . الخبر ، لكنه من طغيان القلم ، يعرف ذلك بالمراجعة
إلى ما في الكافي فإنه رواه عن : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عنه ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . . إلى آخر ما في التهذيب حرفا بحرف .
والنجاشي استبعد الحكاية لروايته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فلو
روى عن الرضا ( عليه السلام ) لكان أولى بالاستشهاد ، فموته في حياة
الصادق أو الكاظم ( عليهما السلام ) ومعه لا يجوز رميه بالوقف بمعناه
المعروف الذي به امتازت الفرقة المعروفة عن غيرها ، وحمله على معناه الاخر
الذي يستعملونه في بعض مشتقاته - فيقولون : وقف على الصادق ( عليه
السلام ) أو غيره ، فيدخل في في زمرة الفطحية أو الناووسية - فاسد لعدم إطلاقهم
على الذاهب إليه الواقفي ، وإن ألجأنا إلى ذكر التوجيه لما في أصحاب الكاظم
( عليه السلام ) .
فنقول : يحتمل أن يكون مراده أن مذهب سماعة كان الوقف على أبي
الحسن ( عليه السلام ) وانقطاع الإمامة به ، وكان لا يعتقد الإمامة في ولده كما
تقول به الإمامية ، والكلام حينئذ في تخطئة هذا الاعتقاد والحكم بدخول
صاحبه في زمرة سائر الفرق الباطلة ، وهو متوقف على إثبات أحد الامرين :
أما وجوب الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) في عصر
كل إمام وعدم كفاية معرفة إمام زمانه ، ومن قبله في الحكم بإيمانه أو وصول
ذلك إليه متواترا .
أو بطرق أخرى قطعية بحيث يكون رده وعدم الاعتقاد به تكذيبا للنبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 16 / 65 .
( 2 ) الكافي 6 : 247 / 1 .