هذا المقام المنبئ عن عدم توغلهم فيه ، فلا تورث ظنا فضلا عن قابليته
لمعارضة الاجماعين من مقاربي عصره الذين من كلامهم وقعوا فيما وقعوا .
وسادسا : أن أخبار الذم هي ما أخرجناه عن الكشي ، وروى الثاني منها
الصدوق في العلل : عن ابن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن
الحسين ( 1 ) . . إلى آخر ما في الكشي .
أما مرسل نصر فمع الغض عن إرساله وما قيل في نصر فتوبته مذكورة
فيه ، فمن أخذ بصدره لا مناص له عن الاخذ بذيله .
وأما الثاني : ففي سنده أحمد بن الحسين الذي ضعفه القميون كما في
النجاشي ( 2 ) ، ومحمد بن جمهور الضعيف عند المشهور ( 3 ) ، وأحمد بن محمد غير
معلوم ، وفي العلل : أحمد بن حماد ( 4 ) ، ففيه اضطراب مع ذلك ، والعجب أنه
قال : منها ما هو معتبر ( 5 ) ، وإنما هو خبران لا قدح نافع في أولهما ولا حجية في
ثانيهما ، مع ، أن الناظر لا يرتاب في تقييد الثاني بالأول ، ومع هذا كيف يعارض
الاجماعين ، وليس الاجماع المذكور من أقسام الاجماع المنقول المذكور في
الأصول كما سنوضحه إن شاء الله تعالى .
وسابعا : أن الذين رووا عنه من الاجلاء مما وجد في الكتب الأربعة
فضلا عن غيرها قريب من عشرين ، وفيهم من لا يروي إلا عن ثقة كصفوان ،
ومن أمروا ( عليهم السلام ) بالأخذ بماء رووا كابن فضال ، وأحمد بن محمد
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 236 / 2 ، رجال الكشي 2 : 860 / 1120 .
( 2 ) رجال النجاشي : 77 / 183 .
( 3 ) رجال النجاشي : 337 / 901 .
( 4 ) علل الشرائع : 236 / 2 .
( 5 ) أي قول سبط الشهيد الثاني في شرح الاستبصار .