هو معتبر فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساوي ، فلا وجه للترجيح ( 1 ) .
فان قلت : قد قدمت أن رواية الجليل قرينة الاعتماد ، والحسن بن سعيد
يروي عنه فهو قرينة .
قلت : لما ذكرت وجه ، إلا أن الذم الوارد في عثمان بلغ النهاية ، ويحتمل
أن يقال : إن رواية الحسين عنه ربما كانت قبل وقفه ، فيرجح القبول كما في روايته
عن محمد بن سنان المذموم ( 2 ) ، انتهى .
وفيه مواقع النظر بل التعجب :
أما أولا : فلعدم انحصار القرائن المعتبرة فيما ذكره كما عرفت سابقا .
وثانيا : أن الناقل للاجماع الكشي عن بعضهم ، ولا يرتاب ذو درية أن
المراد من البعض في هذا المقام بعض علماء المؤلفين من مشايخه أو معاصريه
العارفين بحال الرواة وأخبارهم وحال الطائفة معهم ، ولم يكن لينقل في هذا
المقام عن الجهلاء والمجاهيل والضعفاء ، ومن احتمله فقد خالف وجدانه .
وثالثا : أنه مؤيد بإجماع الطائفة على العمل برواياته كما نقله الشيخ في
العدة ( 3 ) .
ورابعا : أن الشهرة المتأخرة التي ادعاها معارضة بدعوى السبط - وهو
الشيخ محمد شارح الاستبصار - الشهرة على خلافه ، ونسبته إلى الاشتباه .
اشتباه ، فإنه أقدم وأبصر وأعرف .
وخامسا : أن الشهرة المتأخرة في هذا المقام لا تغني من شئ بعد معلومية
مستندهم وانتهائه إلى ما في النجاشي والكشي ، وكثرة اختلاف كلماتهم في أمثال
هامش
( 1 ) استقصاء الاعتبار مخطوط : ج 1 ورقة 13 / أو 14 / ب .
( 2 ) تكملة الرجال 2 : 129 .
( 3 ) عدة الأصول 1 : 381 .