الواقفة والطائفة الذين هم أحد المذاهب ، أن يكون المراد من الواقفة المعنى
المصدري لا الفرقة ، وذلك أن يكون في الذين وقفوا شيب وشبان أو مشايخ
وتلامذة ، ويكون عثمان المعمر في الشيب أو الأعلم في الشيوخ ، فيؤيده أن
النجاشي نقل ما نقله عن الكشي ساكتا عليه ، ثم أورد بان البطائني قائد أبي
بصير المظنون أنه أسن بن عثمان ، وأجاب بان البطائني كان في الكوفة ، وعثمان
في مصر ، فالمراد أن عثمان شيخهم في مصر .
واعلم أن الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال أطال في نقل كلمات بعض
الفقهاء في حكمهم بضعف الخبر عن جهة وقف عثمان وخيانته ، فاستظهر منه
أنهم لم يلتفتوا إلى رجوعه وتوبته ( 1 ) ، ثم نقل كلاما للشيخ الحرفي تحرير
الوسائل ، وقال : واعلم أنه لم يوثقه أحد من أهل الرجال ، ولكن الحر يريد
أن يلفق توثيقه من القرائن وعمدتها الوكالة ، وما نقله بعضهم من الاجماع .
وفيه : أولا : أن الناقل للاجماع غير معلوم فلا اعتماد عليه .
وثانيا : أنه معارض بالشهرة المتأخرة على ضعفه ، والوكالة مع الخيانة لا
تدل على الاعتماد فضلا عن الوثاقة ، وقد علم من هذا كله اشتباه السبط ( 2 )
حيث قال : المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثقا ، بل
المعروف تضعيفه ، ثم قال : بل لم نقف على توثيقه ، وكونه ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنه ، ( إنما هومن قول بعضهم ، والبعض غير معلوم
الحال ، ولو سلم العلم والاعتماد عليه فهو من الاجماع المنقول بالخبر الواحد ،
والاعتماد عليه كلام وبتقديره لا يفيد إلا الظن ، والأخبار الواردة في ذمه منها ما
هامش
( 9 ) تكملة الرجال 2 : 127 .
( 2 ) اي : سبط الشهيد الثاني الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، صاحب كتاب
استقصاء الاعتبار .