الأشعري المعلوم حاله في التثبت والاحتياط ، وابن عبد الله رأس المذري أوثق
الناس في الحديث ، وغيرهم ممن عددناهم ، ومع ذلك ( اقتصر على الحسين بن
سعيد ) ( 1 ) فان عثر على غيره واقتصر مع ذلك عليه فهو خيانة ، وإلا فلا ينبغي
لمن لا يبذل جهده التعرض للجرح والقدح .
وثامنا : ما ذكره من احتمال كون رواية الحسين عنه قبل وقفه فاسد ، فإن
الحسين من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) وروايته عنه قبله
مستلزمة لكون الحسين من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وما ذكره أحد
من أنه كان في حياة الكاظم ( عليه السلام ) من القوام بمصر ، والحسين كوفي ،
انتقل منها إلى الأهواز ثم ارتحل من الأهواز إلى قم وتوفي بقم كما في
الفهرست ( 2 ) .
وكذا أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن مهزيار - الذي أسلم على يد الرضا
( عليه السلام ) - ورأس المذري ، وابن معروف ، وموسى بن القاسم ، وابن أبي
الخطاب ، وابن هاشم ، فإن رواية هؤلاء الاجلاء عنه لا بد وأن يكون في عهد
الرضا ( عليه السلام ) إذ ليس أحد منهم من أصحاب الكاظم ( عليه
السلام ) .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن عثمان ثقة صدرت منه عثرة كغيره من
الاجلاء وتاب عنها ، بل تدارك العثرة بمجاورة قبر الطيب الطاهر ( عليه
السلام ) والعبادة عنده حتى لقي ربه .
وأما سماعة فيدل على وثاقته - بل جلالته - أمور :
هامش
( 1 ) العبارة في الأصل : اقتصر علي بن الحسين بن سعيد .
( 2 ) فهرست الطوسي : 58 / 220 .