أمركم شيئا إلا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : قال لي : وما هو ؟ قال : سمعته يقول : سابعنا قائمنا إن شاء الله تعالى ،
قال : صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر ( عليه السلام ) فازددت والله
شيئا .
ثم قال لي : يا داود بن أبي ( خالدة ) ( 1 ) ، أما والله لولا أن موسى قال للعالم :
ستجدني إن شاء الله صابرا ما سأله عن شئ ، وكذلك أبو جعفر ( عليه
السلام ) لولا أن قال : إن شاء الله لكان كما قال ، قال فقطعت عليه ( 2 ) .
ومع رواية هذه الأخبار وأمثالها مثل النص عن الصادق على الكاظم
وعنه على الرضا ( عليهم السلام ) لا يحتمل فيه الغلو .
وأما على الثاني : فإن النجاشي وإن كان أضبط وأثبت بالنسبة إلى الشيخ
لو انفرد ، وأما في المقام فقول الشيخ مؤيد بنص شيخهما المفيد وصريح الكشي ،
ونقله عن العصابة ، وكلام الصدوق الكاشف عن رأي شيخه ابن الوليد ،
والأخبار المتقدمة ، وغير ذلك مما مر ، ولذا قدمه السروي في المعالم ( 3 ) ، والعلامة
في الخلاصة ، وولده الفخر كما في التكملة ، وجماعة من المحققين ، والنجاشي
منفرد لعدم دلالة قول أحمد على ضعف في نفسه ، وتضعيف ابن الغضائري لا
تأييد فيه .
فظهر من جميع ذلك أن في قول الشهيد الثاني رحمه الله في حواشي
الخلاصة : أن قول المصنف : والأقوى قبول روايته ، وتعليله بقول الشيخ فيه
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن أبي كلدة والظاهر كونه مصحف : ابن أبي خالدة ، وهو ما أثبتناه ، وقد مر آنفا
أيضا هذا وفي المصدر : ابن أبي خالدة ، فلاحظ .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 671 / 700 .
( 3 ) معالم العلماء 48 / 319 .