المعاجز والفضائل والمزار . - وله فيها من الرواية ما لا تحصى - لم تر خبرا غير
سديد عند أهل السداد .
والعجب أن النجاشي نسب إليه كتاب الإهليلجة الني هو في دلالته
على علو مقامه في التوحيد أسطع برهان .
وأما قوله : والغلاة تروي ، ففي تكملة الكاظمي : أنه وارد مورد
التعليل ، وهذا ليس قدحا فيه ، فإنه إذا كان معتمدا في نفسه روى عنه كل
أحد ، ولو كان هو أيضا منهم لروى عنهم ، فعدم روايته عنهم مؤيد لصحة
مذهبه ، على أنه معارض بكثرة رواية أصحابنا عنه ( 1 ) .
قلت : وفي الكشي : طاهر بن عيسى ، قال : حدثني الشجاعي ، عن
الحسين بن يسار ( 2 ) ، عن داود الرقي ، قال : قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة
الطيارة ، وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( وما
يحكي أصحابه عنه ) فذلك ( 3 ) ( والله ) أرى ( أراني ) ( 4 ) أكبر منه ولكن أمرني أن
لا أذكره لاحد .
قال ، وقلت له : اني قد كبرت ودق عظمي ، أحب أن يختم عمري بقتل
فيكم ، فقال : وما من هذا بد إن لم يكن في العاجلة يكن في الآجلة ( 5 ) .
وفيه أيضا : حدثني خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال :
حدثني الحسن بن محمد بن أبي طلحة ، عن داود الرقي ، قال : قلت لأبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنه والله ما يلج في صدري من
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 : 393 .
( 2 ) كذا وفي المصدر : بشار ، علما أنه لم تتفق كتب الرجال على تسميته .
( 3 ) أي الصادق والكاظم عليهما السلام " منه قدس سره " .
( 4 ) ما أثبتناه . بين المعقوفات من المصدر .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 708 / 766 .