أقاويلهم ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا عثرت من
الرواة ( 1 ) على شئ غير ما أثبته في هذا الباب ( 2 ) ، انتهى .
وفيه من الدلالة على جلالة قدره ما لا يخفى ، إذ قل ما يتفق جليل لم
يطعن عليه أحد من العصابة كما نص عليه الأستاذ الأكبر ( 3 ) ، فمن سلم من
طعنهم فقد فاز بالقدح المعلى وتأتي بعض الشواهد والمؤيدات في الجواب عن
جرحه .
فنقول : قال النجاشي ( رحمه الله ) : داود بن كثير الرقي ، وأبوه كثير يكنى
أبا خالد ، وهو يكنى أبا سليمان ، ضعيف جدا ، والغلاة تروي عنه ، قال أحمد
ابن عبد الواحد : فلما رأيت له حديثا سديدا ، له كتاب المزار . . إلى أن قال : وله
كتاب الأهليلجة .
وأخبرني أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة ، قال : حدثنا علي بن
عبد الرحمن بن عروة الكاتب ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إلياس ، قال :
قلت لأبي عبد الله العاصمي : داود بن كثير الرقي ابن من ؟ قال : ابن كثير بن
أبي خالدة ( 1 ) ، روى عنه الجماني ( 5 ) وغيره ، قال : قلت له : متى مات ؟ قال :
بعد المائتين ، قلت : بكم ؟ قال : بقليل بعد وفاة الرضا ( عليه السلام ) روى
عن موسى والرضا ( عليهما السلام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : الرواية .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 708 / 766 .
( 3 ) تعليقة البهبهاني : 137 .
( 4 ) الظاهر أنه في بعض النسخ : خلدة كما في المصدر .
( 5 ) في بعض النسخ المصححة : الحماني بالحاء المهملة والميم المشددة والظاهر هو يحيى بن عبد
الحميد ، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست : 177 / 789 و 193 / 903 والجماني نسبة إلى
حمان محلة بالبصرة سميت بالقبيلة . انظر معجم البلدان 2 : 300 - حمان .
( 6 ) رجال النجاشي 156 / 410