وروى الصدوق في باب السبعين من الخصال عنه خبرا طويلا فيه
سبعون حكما من أحكام النساء يصير بمنزلة سبعين حديثا ( 1 ) .
وكتاب جعفر بن محمد بن شريح ( 2 ) أكثر أخباره عنه ، وأغلبها في
الأحكام ، فلو جمع أحد أسانيد جابر في الأحكام لصار كتابا ، فكيف يستقل
هذا النقاد مروياته في الحلال والحرام ، ومع الغض نقول : ليس هذا وهنا فيه ،
فإن القائمين بجمع الأحكام في عصره كان أكثر من أن يحصى ، فلعله رأى أن
جمع غيرها مما يتعلق بالدين ، كالمعارف والفضائل والمعاجز والأخلاف والساعة
الصغرى والكبرى أهم ، ونشرها ألزم ، فكلها من معالم الدين وشعب شريعة
خاتم النبيين ، كما أن قلة ما ورد من زرارة وأضرابه في هذه المقامات لا تورث
وهنا فيهم ، ولكل وجهة هو موليها .
( 58 ) نح - وإلى جراح المدايني : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ( عن الحسين بن سعيد ) ( 3 ) عن النضر بن سويد ، عن
القاسم بن سليمان ، عنه ( 4 ) .
رجال السند إلى القاسم من الأجلاء ، وأما القاسم فلم يوثقوه صريحا ،
ويمكن استظهار وثاقته من رواية النضر عنه ، لما قيل في ترجمته من أنه : صحيح
الحديث ( 5 ) ، وقد مر في الفائدة السابقة ( 6 ) بيان دلالة هذه الكلمة على وثاقة
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 585 / 12 .
( 2 ) انظر الأصول الستة عشر : 60 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل وأثبتاه من المصدر ، والظاهر وجود السقط في نسخة المصنف
من الفقيه أو حصل ذلك سهوا من الناسخ ، انظر خاتمة الوسائل 30 : 37 / 58 ، وروضة
المتقين 14 : 77 ، ومجمع الرجال 7 : 232 ، ومعجم رجال الحديث 4 : 38 / 2038 . .
( 4 ) الفقيه 4 : 26 ، من المشيحة .
( 5 ) رجال العلامة 174 / 1 .
( 6 ) تقدم في الفائدة الرابعة ماله علاقة بالمقام .