وكذا في أخبار الزيارات ، ومنها زيارة أمين الله ، وأبواب الفضائل منه ما لا
يحصى .
والظاهر أن الأصل في ما نسب إليه من الضعف والتخليط ما ذكره
النجاشي في ترجمته ، فلنذكره مع الجواب عنه بعون اله تعالى .
قال ( رحمه الله ) : جابر بن يزيد أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد ، الجعفي ،
عربي قديم ، نسبه : ابن الحارث بن عبد يغوث بن كعب بن الحرب بن معاوية
ابن وائل بن مرار بن جعفي ، لقي أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) ومات
في أيامه سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى عنه جماعة - غمز فيهم ( و ) ضعفوا -
منهم : عمرو بن شمر ، ومفضل بن صالح ، ومنخل بن جميل ، ويوسف بن
يعقوب ، وكان في نفسه مختلطا ، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن
النعمان ( رحمه الله ) ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه يدل على الاختلاط ليس هذا
موضعا لذكرها ، وقلما يورد عنه شئ في الحلال والحرام ، له كتب منها التفسير ،
ثم ذكر طرقه إليه وإلى سائر كتبه ( 1 ) .
وقال العلامة في الخلاصة بعد نقل ما في النجاشي : والأقوى عندي
التوقف فيما يرويه هؤلاء عنه ، كما قاله الشيخ ابن الغضائري ( 2 ) .
قال السيد الأجل الأميرزا محمد في المنهج : واعلم أن ما تقدم من قول
الخلاصة : والأقوى عندي . . إلى آخره ، مشعر بأنه قيل ما يرويه عنه الثقات
فلعله الصواب ، فإن تلك الأشعار إن كان مما قيل فيه فلعل ذلك لسخافة ما
نقل عنه هؤلاء الضعفاء ، وإن نقلت عنه أو مضمونها فلعل ذلك أيضا من فعل
هؤلاء ، على أن قائل الأشعار غير معلوم الآن لنا ، وكان مستند نسبة الاختلاط
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 128 / 332 .
( 2 ) رجال العلامة : 35 / 2 .