وبهذا الإسناد ، عن ميمون قال : كان جابر قد جنن نفسه ، فركب
القصب وطاف مع الصبيان حيث طلب للقتل ، وكان فيما يدور إذ لقيه رجل
في طريقه ، وكان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك أنه يسأل عن
النساء أول من يلقاه ، فاستقبله جابر فسأله عن النساء ؟ فقال له جابر : النساء
ثلاث ، وهو راكب القصبة فمسكها الرجل ، فقال له جابر : خل عن الجواد ،
فركض مع الصبيان ، فقال الرجل : ما فهمت ما قال جابر ، ثم لحق به فقال
له : ما معنى النساء ثلاث ؟ فقال جابر : واحدة لك ، وواحدة عليك ، وواحدة
لا لك ولا عليك ، وقال له : خل عن الجواد .
فقال الرجل : ما فهمت قول جابر ، فلحق به وقال : ما فهمت ما قلت ؟
فقال له : أما التي لك فالبكر ، وأما التي عليك فالتي كان لها بعل ولها ولد منه ،
والتي لا لك ولا عليك فالثيب التي لا ولد عليها ( 1 ) .
يخ - قول الشيخ المفيد في رسالته في الرد على أصحاب العدد ما لفظه :
وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما
ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد الله
جعفر بن محمد بن علي ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي
ابن محمد ( صلوات الله عليهم ) والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام
والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم
أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة ، وكلهم قد أجمعوا نقلا وعملا
على أن شهر رمضان يكون تسعة وعشرين ، نقلوا ذلك عن أئمة الهدى
( عليهم السلام ) وعرفوه من عقيدتهم ، واعتمدوه في ديانتهم ، وقد فصلت
أحاديثهم في كتابي المعروف ب ( مصابيح النور في علامات ( أوائل ) ( 2 ) الشهور )
هامش
( 1 ) سفينة البحار : 1 / 539 .
( 2 ) ما أثبتاه في المعقوفتين من المصدر .