حماره ، أو لنحو ذلك ، ولما كان قول الرجلين : ألا تصلي ؟ يتضمن الاعتراض
عليه في تغافله عن الصلاة وتكاسله عنها ، لاعتقادهما أنه لم ينزل بعد ، أجابهما
جواب الظريف المداعب : بأني قد صليت قبل أن أخرج ، وقصد صلاة الليل
أو صلاة العشاءين أو نحو ذلك ، وإلا فدعوى إيقاع الصلاة قبل الفجر بأربع
ساعات أو أكثر إقرار بترك الصلاة البتة ، لأن الصلاة قبل وقتها ليست بصلاة ،
ومن لا يستحى من التصريح بترك الصلاة أي شئ يصنع بزيارة الحسين ( عليه
السلام ) ؟ ! !
الثاني : من الوجوه الدالة على جلالة قدره تصريح جماعة من الأعلام
بها ، قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد : فممن روى صريح النص بالإمامة
من أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من
شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصته وبطانته وظهارته ( 1 ) وثاقته
الفقهاء الصالحين ( رحمة الله عليهم ) المفضل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ،
وعبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) . . إلى آخره ، ثم ابتدأ بخبره وترحم عليه .
وقال شيخ الطائفة في كتاب الغيبة : وقبل ذكر من كان سفيرا حال
الغيبة ، نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه
من الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة ، ومن كان مذموما سئ
الحال ، ليعرف الحال في ذلك ، وقد روي في بعض الأخبار أنهم قالوا : خدامنا
شرار خلق الله ، وهذا ليس على عمومه ، وإنما قالوا لأن فيهم من غير وبدل
وخان على ما سنذكره .
وقد روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن
صالح الهمداني ، قال : كتبت إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : إن أهل
هامش
( 1 ) لم ترد في المصدر ، وقد علم عليها المصنف علامة : نسخة .
( 2 ) ارشاد المفيد : 288 .