أنكروه ، وهو الوالد المبرور فيمن أحبه وأطاعه ، وهو الوالد البار ومجانب
الكبائر .
وقد كتبت لك ما سألتني عنه ، وقد علمت أن قوما سمعوا صنعتنا هذه ،
فلم يقولوها ( 1 ) بل حرفوها ووضعوها على غير حدودها على نحو ما قد بلغك ،
واحذر من الله ورسوله ، ومن يتعصبون بنا أعمالهم الخبيثة ، وقد رمانا الناس
بها ، والله يحكم بيننا وبينهم ، فإنه يقول : " الذين يرمون المحصنات الغافلات
المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم
ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق
ويعلمون أن الله هو إلحق المبين " ( 2 ) .
وأما ما كتبت ونحوه ، وتخوفت أن تكون صفتهم من صفته فقد أكرمه
الله عز وجل عما يقولون علوا كبيرا ، صفتي هذه صفة صاحبنا التي وصفنا له ،
وعندنا أخذناه ، فجزاه الله عنا أفضل الحق ، فإن جزاؤه على الله ، فتفهم كتابي
هذا والقوة لله ( 3 ) .
ورواه سعد بن عبد الله في كتاب البصائر ، على ما في مختصره للحسن بن
سليمان الحلي ، عن القاسم بن الربيع الوراق ومحمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن محمد بن سنان ( 4 ) . . إلى آخر الخبر سندا ومتنا باختلاف يسير .
ورواه القاضي نعمان في دعائم الاسلام ، قال : وروينا عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه كتب إلى بعض أوليائه ، قد كتب إليه بحال
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : يقولوا بها وهو الصحيح ، اي : لم يعملوا بها .
( 2 ) النور 24 / 23 - 25 .
( 3 ) بصائر الدرجات : . 55 - 556 / 1 .
( 4 ) مختصر بصائر الدرجات : 78 .