المدعي ولا يبطل حق مسلم ولا يرد شهادة مؤمن ، فإذا أخذ يمين المدعي
وشهادة الرجل قضى له بحقه وليس يعمل بهذا ، فإذا كان لرجل مسلم قبل
آخر حق يجحده ولم يكن شاهد غير واحد ، فإنه إذا رفعه إلى ولاية الجور أبطلوا
حقه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان الحق في الجور
أن لا يبطل حق رجل فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم ، ويأجره الله
ويجئ عدلا كان رسول إذ ( صلى الله عليه وآله ) يعمل به .
وأما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو النبي
( صلى الله عليه وآله ) وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في علي ( عليه
السلام ) ما قالوا ، فقد عرفت أن السنن والأمثال كائنة لم يكن شيئا فيما ، مضى
إلا سيكون مثله حتى لو كانت شاة بشاة وكان ها هنا مثله .
واعلم أنه سيضل قوم بضلالة من كان قبلهم ، كتبت فتسألني عن مثل
ذلك ما هو وما أرادوا به ، أخبرك أن الله تبارك وتعالى هو خلق الخلق لا شريك
له ، له الخلق والأمر والدنيا والآخرة وهو رب كل شئ وخالقه ، خلق الخلق
وأحب أن يعرفوه بأنبيائه واحتج . عليهم بهم ( عليهم السلام ) .
فالنبي هو الدليل على الله عبد مخلوق مربوب ، اصطفاه . بنفسه لرسالته ،
وأكرمه بها ، فجعله خليفته في خلقه ، ولسانه فيهم ، وأمينه عليهم ، وخازنته في
السماوات والأرضين ، قوله قول الله ، لا يقول على الله إلا الحق ، من أطاعه
أطاع الله ، ومن عصاه عصى الله ، وهو مولى من كان الله ربه ووليه ، من أبى
أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية ، ومن أقر بطاعته
أطاع الله وهداه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) مولى الخلق جميعا ، عرفوا ذلك أو ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا في الامل . وفي المصدر : و ، والظاهر صحته لإرادة العطف لا التفصيل ، اي : أنكروا ذلك
بعد ما عرفوه .