تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أبيه الذي توفي في سنة وفاة الكليني ، ولا يروي شيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن الكليني مع بقائه بعده بأزيد من عشرين سنة ، ولا يروي الكليني عن موسى بن المتوكل ، ولا عن الجليل سعد بن عبد الله المتأخر وفاته عن وفاة الصفار بأزيد من عشر سنين ، ولا عن الجليل عبد الله بن جعفر الحميري مع أنه قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين . ولا يروي الكشي عن الكليني ، ولا هو عنه ، ولا يروي الثقة الجليل حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي عن الكليني ، وقد روى جميع مصنفات الشيعة وأصولهم ، ولا يروي الكليني عن العياشي ، وأمثال هؤلاء مما لا يحصى . ومن ذلك يعرف ضعف الوجه الثاني من استبعاد تركه الرواية عن مثل الصفار الجليل ، واعتماده على الرواية عن محمد بن الحسن البرناني ، وغيره ممن جهل حالهم ، فإن الاستبعاد في محله لو ثبت لقاه إياه ، وتمكن من الرواية عنه ، وهو غير معلوم بل المظنون عدمه للوجوه المتقدمة ، مع أن المجهولية عندنا لا تلازم المجهولية عنده . وقد مر ( 1 ) كلام أستاذ السيد المعظم المحقق البغدادي الكاظمي في عدته وهو قوله : وما كان الكليني ليتناول عن مجهول ، وناهيك في حسن حالهم كثرة تناول مثل الكليني عنهم ( 2 ) . . إلى آخره ، وهو كلام متين . وأما الوجه الثالث ففيه : أن كون إبراهيم المذكور هو الأحمر لا يعين كون محمد بن الحسن هو الصفار مع وجود شريك له في الاسم في طبقته ، وجواز روايته عنه ، ومع الغض فهو ظن ضعيف لا يقاوم الوجوه المتقدمة .
هامش
( 1 ) سيدنا المعظم الحاج سيد محمد باقر طاب ثراه كان من تلامذة المحقق السيد محسن البغدادي كما مر في الفائدة السابقة . " منه قدس سره " . ( 2 ) العدة : ص 46 / أ .
خاتمة المستدرك — صفحة 527 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث