يروي عن تلك الجماعة متفرقا ، ولم يرو عن سهل بن زياد قط في موضع .
ومحمد بن الحسن الذي في أول السند منفردا أو مع علي بن محمد لم نر
روايته عن غير سهل بن زياد ، الذي مر عدم وجوده في أسانيد البصائر ، وعدم
وجود الصفار في طرق المشايخ إليه إلا في مواضع نادرة ، منها باب أدنى
المعرفة ( 1 ) ، وباب جوامع التوحيد ( 2 ) ، وباب آخر من معاني الأسماء من كتاب
التوحيد ( 3 ) ، فروى فيها عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن إبراهيم بن
إسحاق في مواضع قليلة ، وان نسب إلى الكثرة في كلام السيد المعظم ، فلو كان
هو الصفار لما كان لاقتصار روايته عن الرجلين - الغير المذكورين في مشايخه ،
وعن إبراهيم ، وعدم روايته عن مشايخه المعروفين - وجه ، وهذه قرينة تورث
سكون النفس ووثوقها بعدم كونه هو .
الخامس : أن أحمد بن محمد بن عيسى من مشايخ الصفار المعروفين
منهم ، قد أكثر في البصائر الرواية عنه ، وكذا في سائر كتب الأحاديث المسندة ،
فكيف لم يذكره ثقة الاسلام في عدة ابن عيسى مع ذكره مثل : داود بن كورة
الكميداني ، ومن ذلك يظهر الوجه .
السادس : فإن أحمد بن محمد البرقي أيضا من مشايخه المعروفين ، كما
لا يخفى على من راجع الأسانيد والطرق ، وروى في البصائر عنه ما لا يحصى ،
ومع ذلك لم يذكره ثقة الاسلام في عدة البرقي ، وأدخل فيها جمعا وقع
الأصحاب لتمييزهم وتوثيقهم ، بل مدحهم ، في تعب شديد .
السابع : إن طريقة الكليني في ذكر هذا الصنف من الأسانيد غالبا أن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 67 / 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 107 / 3 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 92 / 2 .