صاحب الرجال ( 1 ) .
وقال العالم الجليل الشيخ حسين - والد شيخنا البهائي - في كتابه الموسوم
بوصول الأخيار : أما كتاب الكافي فهو للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب
الكليني ، شيخ عصره في وقته ، ووجه العلماء والنبلاء ، وكان أوثق الناس في
الحديث ، وأنقدهم له ، وأعرفهم به ، صنف الكافي وهذبه ، وبوبه في عشرين
سنة ، وهو يشتمل على ثلاثين كتابا ، يحتوي على ما لا يحتوى عليه غيره . . . إلى
آخره ( 2 ) .
وقال العلامة المجلسي في مفتتح شرحه على الكافي : وابتدأت بكتاب
الكافي للشيخ الصدوق ، ثقة الاسلام ، مقبول طوائف الأنام ، ممدوح الخاص
والعام ، محمد بن يعقوب الكليني - حشره الله مع الأئمة الكرام - لأنه كان
أضبط الأصول وأجمعها ، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها ( 3 ) ، ونظائر
هذه الكلمات كثيرة في مؤلفات الأصحاب .
وظاهر أن هذه المدائح لا ترجع إلى كبر الكتاب وكثرة أحاديثه ، فإن مثله
وأكبر منه ممن تقدم منه ، أو تأخر عنه ، كان كثيرا متداولا بينهم كالمحاسن ،
ونوادر الحكمة ، وغيرهما ، لأنما هي لاتقانه ، وضبطه ، وتثبته .
ومن هنا قال الفاضل النحرير الشيخ حسن الدمستاني ، في كتابه
انتخاب الجيد من تنبيهات السيد ( 4 ) ( رحمهما الله تعالى ) في باب الكفارة عن خطا
هامش
( 1 ) تقدم في الجز الثاني صفحة : 192 .
( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 85 .
( 3 ) شرح الكافي المعروف بمرآة العقول للمجلسي : ا / ص 3 المقدمة .
( 4 ) جاء في هامش الأصل ما لفظه :
" قال في اللؤلؤة : 65 في ترجمة المحدث الجليل السيد هاشم التوبلي بعد عد جملة من مؤلفاته :
وكتاب تنبيه الأديب في رجال التهذيب ، وقد نبه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرة . . .
إلى آخره .
والعالم الفاضل الشيخ حسن ، هذبه ولخصه ، وسماه : انتخاب الجيد . وهو كتاب شريف ،
نافع لأهله ، أحسن الله تعالى جزاءه " . " منه قدس سره " .