عن خبر علي بن الحسين ( رحمه الله ) فنقول : قد ورد الكتاب باستقلاله ( 1 ) . حتى
كان اليوم الذي قبض فيه ، فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك ، فقال لنا : آخركم
الله في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة ! قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة
واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه
قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن قدس الله روحه ( 2 ) . انتهى .
- وقبره الشريف بقم مزار معروف ، وعليه قبة عالية يزار ويتبرك به .
ومن الغريب ما نقله فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين عن شيخنا
البهائي : أنه في سنة عشر وثلاثمائة دخل القرامطة لعنهم الله ( 3 ) إلى مكة أيام
الموسم ، وأخذوا الحجر الأسود ، وبقي عندهم عشرين سنة ، وقتلوا خلقا
كثيرا ، وممن قتلوا : علي بن بابويه ، وكان يطوف ، فما قطع طوافه ، فضربوه
بالسيف ، فوقع إلى الأرض وأنشد :
ترى المحبين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا ( 4 )
فإنه - مع عدم ذكره في شئ من المؤلفات - مخالف لما تقدم من تاريخ
وفاته ومحل دفنه ، وببالي أني رأيت المقتول القائل للبيت في بعض التواريخ ، وأنه
من غير أصحابنا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمصدر ، وما في الرياض عن الغيبة : باشتغاله ، انظر الرياض 4 : 12 .
( 2 ) الغيبة للطوسي : 243 .
( 3 ) هنا حاشية غير معلمة ، والظاهر محلها هنا وهي :
وفي كتاب الاعلام باعلام بيت الله الحرام للقطب الحنفي ألفه في سنة 985 في شرح دخول
القرامطة في المسجد الحرام قال : ركض أبو طاهر بسيفه مشهورا فصفر بفرسه عند البيت
الشريف فبال وراث ، والحجاج يطوفون حول البيت الحرام والسيوف تنوشهم ، إلى أن قتل في
المطاف الشريف ألف وسبعمائة طائف محرم ، ولم يقطع طوافه علي بن بابويه وظل يقول :
ترى المحبين . . . . البيتين .
والسيوف تقفوه إلى أن سقط ميتا رحمه الله تعالى .
( 4 ) مجمع البحرين 4 : 267 .