في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله حيث قال :
إنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
فاصبر - يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن - وأمر جميع شيعتي بالصبر ، فإن
الأرض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين .
والسلام عليك ، وعلى جميع شيعتنا ، ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله
ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ( 1 ) . انتهى .
ونقله القاضي في المجالس ( 2 ) وفي الرياض : ونقل الشهيد والقطب
الكيدري أيضا - في كتاب الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة - هذا
المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام ( 3 ) . انتهى .
ولم أجده فيه ، ولعل نسخه مختلفة ، ولا يخفى أنه لو فرض كون صدور
التوقيع في سنة وفاة الامام الزكي عليه السلام وهي سنة ستين بعد المائتين ،
كانت مدة بقاء أبي الحسن علي بعد ذلك قريبة من سبعين سنة ، فلو كان عند
صدور التوقيع من الشيوخ سنا فهو من المعمرين ، وإلا فخطاب الشيخ ،
والفقيه والمعتمد منه عليه السلام إلى من هو في السن من الاحداث يدل على
مقام عظيم ، كما يدل عليه أيضا ما تقدم في ترجمة ولده الأرشد أبي جعفر
الصدوق من دعاء الحجة عليه السلام له ، وإجابته عليه السلام مسؤوله ( 4 ) .
ويدل عليه - أيضا - ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة ، عن جماعة ، عن
الحسين بن علي بن بم بابويه ، قال : حدثني جماعة من أهل بلدنا القميين كانوا
هامش
( 1 ) الاحتجاج : لم يرد هذا النص في نسختنا .
( 2 ) مجالس المؤمنين 2 : 453 .
( 3 ) رياض العلماء 4 : 7 .
( 4 ) تقدم في صفحة : 258 - 259 .