وفي مجموعة الشهيد : ذكر الشيخ أبو علي ابن شيخنا الطوسي قدس
سرهما أن أول من أبتكر طرح الأسانيد ، وجمع بين النظائر ، وأتى بالخبر مع
قرينه ، عاب بن بابويه في رسالته إلى ابنه ، قال : ورأيت جميع من تأخر عنه يحمد
طريقته فيها ويعول عليه في مسائل لا يجد النص عليها لثقته وأمانته ، وموضعه
من العلم والدين ( 1 ) .
وقال في الذكرى : إن الأصحاب كانوا يأخذون الفتاوى من رسالة علي
ابن بابويه إذا أعوزهم النص ، ثقة واعتمادا عليه ( 2 ) . انتهى .
قلت : يظهر من النجاشي أن هذه الرسالة بعينها كتاب الشرايع ، قال في
عداد مصنفاته : كتاب الشرايع ، وهي الرسالة إلى ابنه ( 3 ) .
ولكن الشيخ في الفهرست ( 4 ) وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 5 ) عداهما
اثنين ، والثاني تبع الأول . والنجاشي أتقن وأضبط ، وليس لهذه الرسالة في هذه
الاعصار وما قبلها إلى عصر الشهيد أثر .
وقد أوضحنا - في الفائدة السابقة ( 6 ) - بطلان توهم كونها بعينها الفقه
الرضوي بما لا مزيد عليه ، وقد ضاع كما ضاع - لقلة الهمم - سائر مؤلفاته .
نعم قال في أول البحار في جملة ما كان عنده من المؤلفات وكتاب الإمامة
والتبصرة من الحيرة ، للشيخ الاجل أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن
بابويه ، والد الصدوق ، طيب الله تربتهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجموعة الشهيد : 355 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 4 .
( 3 ) رجال النجاشي : 261 / 684 .
( 4 ) فهرست الشيخ : 93 / 382 .
( 5 ) معالم العلماء : 65 / 439 .
( 6 ) انظر ما تقدم في الجزء الأول الصفحة : 236 .
( 7 ) بحار الأنوار 1 : 7 .