تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفي مجموعة الشهيد : ذكر الشيخ أبو علي ابن شيخنا الطوسي قدس سرهما أن أول من أبتكر طرح الأسانيد ، وجمع بين النظائر ، وأتى بالخبر مع قرينه ، عاب بن بابويه في رسالته إلى ابنه ، قال : ورأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقته فيها ويعول عليه في مسائل لا يجد النص عليها لثقته وأمانته ، وموضعه من العلم والدين ( 1 ) . وقال في الذكرى : إن الأصحاب كانوا يأخذون الفتاوى من رسالة علي ابن بابويه إذا أعوزهم النص ، ثقة واعتمادا عليه ( 2 ) . انتهى . قلت : يظهر من النجاشي أن هذه الرسالة بعينها كتاب الشرايع ، قال في عداد مصنفاته : كتاب الشرايع ، وهي الرسالة إلى ابنه ( 3 ) . ولكن الشيخ في الفهرست ( 4 ) وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 5 ) عداهما اثنين ، والثاني تبع الأول . والنجاشي أتقن وأضبط ، وليس لهذه الرسالة في هذه الاعصار وما قبلها إلى عصر الشهيد أثر . وقد أوضحنا - في الفائدة السابقة ( 6 ) - بطلان توهم كونها بعينها الفقه الرضوي بما لا مزيد عليه ، وقد ضاع كما ضاع - لقلة الهمم - سائر مؤلفاته . نعم قال في أول البحار في جملة ما كان عنده من المؤلفات وكتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة ، للشيخ الاجل أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، والد الصدوق ، طيب الله تربتهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجموعة الشهيد : 355 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : 4 . ( 3 ) رجال النجاشي : 261 / 684 . ( 4 ) فهرست الشيخ : 93 / 382 . ( 5 ) معالم العلماء : 65 / 439 . ( 6 ) انظر ما تقدم في الجزء الأول الصفحة : 236 . ( 7 ) بحار الأنوار 1 : 7 .
خاتمة المستدرك — صفحة 282 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث