قال : لا .
قال : أفمن أهل السقاية ؟
قال لا . فاجتذب - أبو بكر زمام ناقته ، ورجع إلى النبي صلى الله عليه
وآله ، فقال الغلام :
صادف در السيل سيلا يدفعه * ينبذه حينا وحينا يصدعه
أما والله لو ثبت لأخبرتكم أنه من زمعات قريش ، أي من أراذلها .
قال : فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك تبسم ( 1 ) .
وأفا وجه تسميته بالمفيد ، ففي معالم العلماء في ترجمته ، ولقبه المفيد
صاحب الزمان صلوات الله عليه ، وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي
طالب عليهم السلام ( 2 ) . انتهى .
ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه ، ولكن اشتهر أنه لقبه به بعض علماء
العامة .
ففي تنبيه الخواطر للشيخ الزاهد ورام : أن الشيخ المفيد لما انحدر مع
أبيه وهو صبي من عكبري إلى بغداد للتحصيل اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي
عبد الله المعروف : بالجعل ، ثم على أبي ياسر ، وكان أبو ياسر ربما عجز عن
البحث معه ، والخروج عن عهدته ، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني
الذي هومن أعاظم علماء الكلام ، وأرسل معه من يدله على منزله ، فلما مضى
وكان مجلس الرماني مشحونا من الفضلاء ، جلس الشيخ في صف النعال ،
وبقي يتدرج للقرب كلما خلي المجلس شيئا فشيئا لاستفادة بعض المسائل من
صاحب المجلس ، فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسال الرماني ، وقال
هامش
( 1 ) الكشكول : 178 ، انظر كذلك أنساب السمعاني 1 : 64 .
( 2 ) معالم العلماء : 113 .