ولقبك : بالمفيد ( 1 ) .
ونقل ابن إدريس هذه الحكاية مختصرا في آخر السرائر ( 2 ) .
وقال القاضي في المجالس نقلا عن مصابيح القلوب ، قال : بينما القاضي
عبد الجبار ذات يوم في مجلسه في بغداد - ومجلسه مملوء من علماء الفريقين - إذ
حضر الشيخ وجلس في صف النعال ، ثم قال للقاضي : إن لي سؤالا ، فإن
أجزت بحضور هؤلاء الأئمة .
فقال له القاضي : سل .
فقال : ما تقول في هذا الخبر الذي ترويه طائفة من الشيعة " من كنت
مولاه فعلي مولاه " أهو مسلم صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير ؟
فقال : نعم خبر صحيح .
فقال الشيخ : ما المراد بلفظ المولى في الخبر ؟
فقال : هو بمعنى أولى .
فقال الشيخ : فما هذا الخلاف والخصومة بين الشيعة والسنة ؟
فقال الشيخ : أيها الأخ هذه رواية ، وخلافة أبي بكر دراية ، والعادل لا
يعادل الرواية بالدراية .
فقال الشيخ : ما تقول في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه
السلام : " حربك حربي ، وسلمك سلمى " ؟
قال القاضي : الحديث صحيح .
فقال : ما تقول في أصحاب الجمل ؟
فقال القاضي : أيها الأخ إنهم تابوا .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 2 : 302 .
( 2 ) السرائر : 493 .