تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
له : ما تقول في خبر الغدير وقصة الغار ؟ فقال الرماني : خبر الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ، والرواية لا تعارض الدراية . ولما كان ذلك الرجل البصري ليس له قوة المعارضة سكت وخرج . وقال الشيخ : إني لم أجد صبرا عن السكوت عن ذلك ، فقلت : أيها الشيخ : عندي سؤال ، فقال : قل . فقلت : ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل فحاربه ؟ فقال : كافر ، ثم استدرك ، فقال : فاسق . فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : إمام . فقلت له : ما تقول في حرب طلحة وزبير له في حرب الجمل ؟ فقال : إنهما تابا . فقلت له : خبر الحرب دراية ، والتوبة رواية . فقال : وكنت حاضرا عند سؤال الرجل البصري ؟ فقلت : نعم . فقال : رواية برواية ، وسؤالك متجه وارد ، ثم إنه سأله من أنت وعند من تقرأ من علماء هذه البلاد ؟ فقلت له : عند الشيخ أبي علي جعل . ثم قال له : مكانك ، ودخل منزله وبعد لحظة خرج وبيده رقعة ممهورة ، فدفعها إلي وقال : ادفعها إلى شيخك أبي عبد الله . فأخذت الرقعة من يده ، ومضيت إلى مجلس الشيخ المذكور ، ودفعت إليه الرقعة ففتحها وبقي مشغولا بقراءتها وهو يضحك ، فلما فرغ من قراءتها . قال : إن جميع ما جرى بينك وبينه قد كتب إلي به ، وأوصاني بك ،
خاتمة المستدرك — صفحة 235 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث