تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقال له : يا شيخ ، ما أعرفك باشعار العرب ! هذا في تيم بن مرة أو تيم الرباب ، وجعل يتضاحك بالرجل ، ويتماجن عليه ، ويقول له : سبيلك أن تؤلف دواوين العرب ، فإن نظرك بها حسن . قال الشيخ أدام الله عزه : فقلت : جعلت هذا الباب رأس مالك ، ولو أنصفت في الخطاب لأنصفت في الاحتجاج ، وإن أخذنا معك في إثبات هذا الشعر تعلق البرهان فيه بالرجال ، والكتب المصنفات ، وأندفع المجلس ومضى الوقت ولكن بيننا وبينك كتب السير ، وكل من اطلع على حديث الجمل وحرب البصرة ، فهل يريب في شعر عمير بن الأهلب الضبي وهو يجود بنفسه بالبصرة وقد قتل بين يدي الجمل وهو يقول : لقد أوردتنا حومة الموت امنا * فلم ننصرف إلا ونحن رواء نصرنا قريش ضله من حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء لقد كان في نصر ابن ضبة أمة * وشيعتها مندوحة وغناء نصرنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلا أعبد وإماء فهذا رجل من أنصار عائشة ، ومن سفك دمه في ولايتها ، يقول هذا القول في قبيلتها بلا ارتياب بين السير ، ولم يك بالذي يقوله في تلك الحال إلا وهو معروف عند الرجال ، غير مشكوك فيه عند أحد من العارفين بقبائل العرب في سائر الناس . فاخذ في الضجيج ، ولم يأت بشئ ( 1 ) . انتهى . ومما يؤيد كلام الشيخ ، ويناسب مجلسه المذكور ، ما رواه العالم الجليل السيد حيدر العاملي في الكشكول : عن عكرمة عن ابن عباس ، عن علي عليه السلام قال : لما مر رسول الله صلى الله عليه وآله على القبائل خرج مرة وأنا معه
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 55 .