وآله الطاهرين ( 1 ) .
قلت : الذي نقله في اللؤلؤة وغيرها عن رسالة ابن بطريق الحلي ، أن
مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه وأهل بيته ، كتب إليه ثلاثة
كتب في كل سنة كتابا ( 2 ) ، والذي نقله في الاحتجاج اثنان ، فالثالث مفقود ،
والذي يظهر من تاريخ وفاة الشيخ أن وصول الكتاب الأخير إليه كان قبل وفاته
بثمانية أشهر تقريبا .
وقال السيد الاجل بحر العلوم : وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في
الغيبة الكبرى ، مع جهالة المبلغ ودعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى ،
ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على
الملاحم والاخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله وأولياؤه بإظهاره لهم ،
وأن المشاهدة المنفية أن يشاهد الامام ، ويعلم أنه الحجة عليه السلام حال
مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك ، وقد يمنع أيضا امتناعها في شأن
الخواص ، وأن اقتضاء ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ودلالة بعض الآثار ( 3 ) .
انتهى .
ونحن أوضحنا جواز الرؤية قي الغيبة الكبرى بما لا مزيد عليه ، في
رسالتنا جنة المأوى ( 4 ) ، وفي كتاب النجم الثاقب ( 5 ) ، وذكرنا له شواهد وقرائن لا
تبقى معه ريبة ، ونقلنا عن السيد المرتضى وشيخ الطائفة وابن طاووس ( رحمهم
الله ) التصريح بذلك ، وذكرنا لما ورد من تكذيب مدعي الرؤية ضروبا من
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 495 - 499 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 363 - 367 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 320 .
( 4 ) بحار الأنوار 53 : 318 .
( 5 ) النجم الثاقب : 484 - 491 .