تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
التأويل يستظهر من كلماتهم ( عليهم السلام ) فلاحظ . هذا ومن أراد أن يجد وجدانا مفاد قول الحجة عليه السلام في حقه : أيها الولي الملهم للحق ، فليمعن النظر في مجالس مناظرته مع أرباب المذاهب المختلفة ، وأجوبته الحاضرة المفحمة الملزمة ، وكفاك في ذلك كتاب الفصول ( 1 ) للسيد المرتضى الذي لخصه من كتاب العيون والمحاسن للشيخ ، ففيه ما قيل في مدح بعض الاشعار يسكر بلا شراب ، ويطرب بلا سماع ، وقد عثرنا فيه على بعض الأجوبة المسكتة التي يبعد عادة إعداده قبل هذا المجلس . فمما استطرفناه من ذلك مما فيه ، قال السيد : قال الشيخ أدام الله عزه : حضرت يوما مجلسا فجرى فيه كلام في رذالة بني تيم بن مرة ، وسقوط أقدارهم ، فقال شيخ من الشيعة : قد ذكر أبو عيسى الوراق فيما يدل على ذلك قول الشاعر : ويقضى الامر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود وإنك لو رأيت عبيد تيم * وتيما قلت أيهم العبيد فذكر الشاعر أن الرائي لهم لا يفرق بين عبيدهم وساداتهم من الضعة وسقوط القدر ، فانتدب له أبو العباس هبة الله بن المنجم .
هامش
( 1 ) جاء في هامش المخطوطة : وقد منحني الله تعالى وفي النعم نسخة شريفة صحيحة من فصوله هذا للسيد المرتضى ، المختصر من كتاب العيون والمحاسن لشيخنا المفيد أعلى الله مقامه ، وفي آخرها إجازة بخط المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، إجازة رواية إلة الكتاب لبعض سادة العلماء المعروف بميرك من أجداد السيد المعاصر صاحب الروضات ، ومن خطه إنه كان ببلدة قاشان وكان السيد في جماعة العلماء الحاضرين قرأوا له كتاب الفصول من أؤله إلى آخره ، وأجاز له روايته ، ولم يعلم العلماء الحاضرون اسمه ولا رسمه ، فإنه لا يبقى من العلم إلا اسمه " لمحرره يحيى بن محمد شفيع عفى عنهما " .
خاتمة المستدرك — صفحة 230 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث