تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
غرابة ، ولا للمنع من الأنباري وجه . ويشهد لذلك قولهم في مقام التضعيف : يعتمد المراسيل ، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، فان هذا الكلام من قائله في قوة التوثيق لكل من يروي عنه . وينبه عليه - أيضا - قولهم : ضعفه أصحابنا ، أو غمز عليه أصحابنا ، أو بعض أصحابنا من دون تعيين ، إذ لولا الوثوق بالكل لما حسن هذا الاطلاق ، بل وجب تعيين المضعف والغامز ، أو التنبيه على أنه من الثقات . ويدل على ذلك اعتذارهم عن الرواية عن الطاطريين ، وبني فضال ، وأمثالهم من الفطحية والواقفية وغيرهم ، بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل . وعن ذكر ابن عقدة باختلاطه بأصحابنا ومداخلته لهم ، وعظم محله وثقته وأمانته . وكذا اعتذاره عن ذكره لمن لا يعتمد عليه بالتزامه لذكر من صنف من أصحابنا أو المنتمين إليهم . ذكر ذلك في ترجمة محمد بن عبد لك ( 1 ) ، والمفضل بن عمر ( 2 ) . ومن هذا كلامه ، وهذه طريقته في نقد الرجال وانتقاد الطرق ، والتجنب عن الضعفاء والمجاهيل ، والتعجب من ثقة يروي عن ضعيف ، لا يليق به أن يروي عن ضيف أو مجهول ، ويدخلهما في الطريق ، خصوصا مع الاكثار وعدم التنبيه على ما هو عليه من الضعف أو الجهالة ، فإنه إغراء بالباطل ، وتناقض أو اضطراب في الطريقة ، ومقام هذا الشيخ في الضبط والعدالة يجل عن ذلك ، فتعين أن يكون مشايخه الذين يروي عنهم ثقاتا جميعا لم . الرابع : في تفسير قوله في تراجم عديدة : عدة من أصحابنا ، أو جماعة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 403 / 1069 . ( 2 ) رجال النجاشي : 416 / 1112 ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 97 .
خاتمة المستدرك — صفحة 163 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث