تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الشيبة العلوي الزيدي المذهب ، فعمل له كتابا ، وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زبد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الأئمة اثني عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . له كتاب في الإمامة ، وكتاب في أخبار أبى عمرو وأبي جعفر العمريين ، ورأيت أبا العباس بن نوح قد عول عليه في الحكاية في كتابه أخبار الوكلاء ، وكان هذا الرجل كثير الزيارات ، وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) ، ولم يعتمد عليه في كتابه ، ولا أدخله في طرقه إلى الأصول والكتب لمجرد تأليفه الكتاب المذكور . قال السيد الاجل - بعد نقل ما نقلناه - . ويستفاد من ذلك كله غاية احتراز النجاشي وتجنبه عن الضعفاء والمتهمين ، ومنه يظهر اعتماده على جميع من روى عنه من المشايخ ، ووثوقه بهم ، وسلامة مذاهبهم ورواياتهم عن الضعف والغمز ، وأن ما قيل في أبي العياش بن نوح من المذاهب الفاسدة في الأصول لا أصل له ، وهذا أصل نافع في الباب يجب أن يحفظ ويلحظ . ويؤيد ذلك ما ذكره في جعفر بن مالك ( 3 ) ، وساق ما قدمناه عنه في صدر الكلام ، قال : وكذا ما حكاه في عبيد البن أحمد بن أبي زيد ، المعروف بأبي طالب الأنباري ، عن شيخه الحسين بن عبيد الله ، قال : قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فاسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك ( 4 ) . دل ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء ، وعدم تمكين الناس من الاخذ عنهم ، إلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن سابور
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ( 2 ) رجال النجاشي : 440 / 1185 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 96 . ( 4 ) رجال النجاشي : 232 / 617 .