تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
غالب الزراري رحمهما الله ، وليس هذا موضع ذكره ( 1 ) : انتهى . قلت : وقد روى عنه أيضا الثقة الجليل أبو عبد اله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ( 2 ) ، والثقة النبيل محمد بن يحص العطار ( 3 ) ، ومع ذلك يتعجب من روايتهما عنه ، لما اعتقده فيه من الضعف في الحديث الذي لا ينافي العدالة كما قرر في محله ، فهل تجده مع هذه المقالة مرخصا نفسه في الرواية عن غير الثقة في الحديث ، والاعتماد في النقل على المنحرف الضعيف ؟ ! وقال : الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب الشريف النقيب أبو محمد ، سيد في هذه الطائفة ، غير أني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته ( 4 ) . . . إلى آخره ، فلم يرو عنه في هذا الكتاب إلا في ترجمة أبي القاسم الكوفي صاحب كتاب الاستغاثة ( 5 ) . وقال : أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري ، كان سمع الحديث فأكثر ، واضطرب في آخر عمره ، وكان جذه وأبوه من وجوه أهل بغداد أيام آل حماد والقاضي أبي عمر ، ثم عد مصنفاته ، وقال : رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضفونه فلم أرو عنه شيئا ، وتجنبته ، وكان من أهل العلم والأدب القوي ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 122 / 313 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 273 / 996 . ( 3 ) الفقيه 4 : 93 من المشيخة . ( 4 ) رجال النجاشي : 65 / 152 . ( 5 ) رجال النجاشي : 265 / 691 ، هكذا . وذكر الشريف أبو محمد المحمدي ( رحمه الله ) أنه رآه . هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد ذكر فيه كتاب الاستغاثة بعنوان : كتاب البدع المحدثة ، انظر الذريعة 2 : 28 / 112 ، وهو نفسه ، ثم إنه يرى بعض المحققين ان النجاشي إذا أراد الغمز على شخص أو حكى فيه الغمز عن غيره لا يروي عنه مراحة - أي : لا يقول : حدثني أو أخبرني - بل يقول : قال ، أو : ذكر .
خاتمة المستدرك — صفحة 159 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث