تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قال السعيد السند بعد عد هؤلاء المشايخ . ولا ريب أن كثرة المشايخ العارفين بالحديث والرجال تفيد زيادة الخبرة في هذا المجال - يعني : علم الرجال - فإنه علم منوط بالسماع ، ولمراجعة الشيوخ الكثيرين مدخل عظيم في كثرة الاطلاع ، والذي يظهر من طريقة النجاشي في كتابه رعاية علو السند ، وتقليل الوسائط ، كما هو دأب المحدثين خصوصا المتقدمين ، وهذا هو السبب في عدم روايته عمن هو في طبقته من العلماء الأعاظم ، كالسيد المرتضى وأبي يعلى محمد ابن الحسن بن حمزة الجعفري ( 1 ) ، وأبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي ، وغيرهم ( 2 ) . الثالث : في حسن حال هؤلاء المشايخ ، وجلالة قدرهم ، وعلو مرتبتهم ، فضلا عن دخولهم في زمرة الثقات بالقرينة العامة التي تعمهم مع قطع النظر عن ملاحظة حال آحادهم ، وما ذكر في ترجمة من تعرضوا لترجمته من التوثيق الصريح ، أو القرائن الكاشفة عن الوثاقة أو المدح العظيم . وهذا ظاهر لمن عرف ديدنه وطريقته في الاخذ عن المشايخ ، وتركه عن بعضهم لمجرد الاتهام ، فكيف لو اعتقد انحرافه ؟ ! ولنذكر بعض كلماته في هذا المقام . قال رحمه الله - في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور مولى أسماء بن خارجة بن حصين ( 3 ) الفزاري - : كوفي ، أبو عبد الله ، كان ضعيفا في الحديث ، قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعا ، ويروي عن المجاهيل . وسمعت من قال : كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو
هامش
( 1 ) أبو يعلى الجعفري . لم يرد في المصدر . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 89 . ( 3 ) في المخطوطة والحجرية : حصن ، وما أثبتناه من المصدر .