وأما كتابه المشار إليه في الرجال ، فهو على ترتيب الحروف إلا في بعضها ،
ولم يلاحظ الحرف الثاني ، ولا أسامي الاباء ، ولذا صعب المراجعة إليه .
فرتبه - على النحو الذي أسسه ابن داود في الرجال - الشيخ الجليل
الفاضل المولى عناية الله القهبائي ، في النجف الأشرف ، تلميذ العالمين
المحققين الورعين المولى الأردبيلي والمولى عبد الله الشوشتري صاحب جامع
الأقوال ، وفيه فوائد حسنة ، فإن الشيخ النجاشي كثيرا ما يتعرض لمدح رجل أو
قدحه في ترجمة آخر بمناسبة ، وقد أشار هذا المولى المرتب في آخر كل ترجمة إلى
المواضع التي فيها ذكر ا الراوي ، وله عليه حواشي رمزها
( ع ) ( 1 ) ( 2 )
ورتبه أيضا العالم الفاضل الشيخ داود بن الحسن الجزائري المعاصر
لشيخنا صاحب الحدائق ، وحيث أن كتابه بين الأصول الخمسة في الرجال
- وهي كتاب الكشي ، ورجال الشيخ ، وفهرسته ، ورجال ابن الغضائري ،
ورجال النجاشي - كالكافي بين الكتب الأربعة ، فلا بأس بالإشارة والتنبيه إلى
أمور تتعلق به :
الأول : قال ( رحمه الله ) في خطبة الكتاب بعد الحمد والصلاة : أما بعد ،
فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف أطال الله بقاه ، وأدام توفيقه ، من تعيير
قوم من مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ،
ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ أهل العلم ، ولا لقي أحدا
هامش
( 1 ) جاء في حاشية المخطوطة :
نسخة شريفة من كتاب المولى عناية الله عندي ، وكأنه نسخة الأصل ، وعليها حواشي مع
الرمز المذكور ، وزادها شرفا وعظمة وفائدة ان عالما من العلماء حسن الخط جدا قد تعرض في
حواشيها لتمييز المشتركات ، وبعض الفوائد الشريفة الاخر .
ولا لجملة لم يكن في كتب الرجال أنفع منه خبرا وأجمع وأكثر فائدة ، والحمد الله الذي أكرمني
بتمليكه لهذا الكتاب .
( 2 ) أي : عناية الله ، فقد أنهى الهوامش والحواشي التي أوردها في كتابه مجمع الرجال بهذا الرمز .