تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سماعه : والنجاشي يقدم على الشيخ في هذه المقامات ، كما يعلم بالممارسة ( 1 ) . وقال شيخه المحقق الأسترآبادي في ترجمة سليمان بن صالح من رجاله : ولا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ والنجاشي ، ولعل النجاشي أثبت ( 2 ) . وقال العلامة الطباطبائي : وبتقديمه صرح جماعة من الأصحاب ، نظرا إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا الباب ، والظاهر أنه الصواب ، ولذلك أسباب نذكرها لان أذى إلى الاطناب . . أحدها : تقدم تصنيف الشيخ ( رحمه الله ) لكتابيه الفهرست وكتاب الرجال على تصنيف النجاشي لكتابه ، فإنه ذكر فيه الشيخ ( رحمه الله ) ، ووثقه وأثنى عليه ، وذكر كتابيه مع سائر كتبه ( 3 ) ، وحكى في كثير من المواضع عن بعض الأصحاب وأراد به الشيخ ، وقال في ترجمة : محمد بن علي بن بابويه : له كتب منها كتاب دعائم الاسلام في معرفة الحلال والحرام ( 4 ) ، وهو في فهرست الشيخ الطوسي ( 5 ) ، وهذان الكتابان هما أجل ما صنف في هذا العلم ، وأجمع ما عمل في هذا الفن ، ولم يكن لمن تقدم من أصحابنا على الشيخ ( رحمه الله ) ما يدانيهما جمعا واستيفاء ، وجرحا وتعديلا ، وقد لحظهما النجاشي في تصنيفه ، وكانا له من الأسباب الممدودة ، والعلل المعدة ، وزاد عليهما شيثا كثيرا ، وخالف الشيخ في كثير من المواضع ، والظاهر في مواضع الخلاف وقوفه على ما غفل عنه الشيخ من الأسباب المقتضية للجرح في موضع التعديل ، والتعديل في موضع الجرح ، وفيه صح كلا معنى المثل السائر : كم ترك الأول للآخر .
هامش
( 1 ) شرح الاستبصار : مخطوط . ( 2 ) منهج المقال : 174 . ( 3 ) رجال النجاشي : 403 / 1068 . ( 4 ) رجال النجاشي : 9 89 / 1049 ، لكنه لم يذكر في تعداد ما عده من كتبه كتاب . دعائم الاسلام . . . . ( 5 ) فهرست الشيخ : 156 / 695 .