سماعه : والنجاشي يقدم على الشيخ في هذه المقامات ، كما يعلم بالممارسة ( 1 ) .
وقال شيخه المحقق الأسترآبادي في ترجمة سليمان بن صالح من رجاله :
ولا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ والنجاشي ، ولعل النجاشي أثبت ( 2 ) .
وقال العلامة الطباطبائي : وبتقديمه صرح جماعة من الأصحاب ، نظرا
إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا الباب ، والظاهر أنه الصواب ، ولذلك أسباب
نذكرها لان أذى إلى الاطناب . .
أحدها : تقدم تصنيف الشيخ ( رحمه الله ) لكتابيه الفهرست وكتاب
الرجال على تصنيف النجاشي لكتابه ، فإنه ذكر فيه الشيخ ( رحمه الله ) ، ووثقه
وأثنى عليه ، وذكر كتابيه مع سائر كتبه ( 3 ) ، وحكى في كثير من المواضع عن
بعض الأصحاب وأراد به الشيخ ، وقال في ترجمة : محمد بن علي بن بابويه : له
كتب منها كتاب دعائم الاسلام في معرفة الحلال والحرام ( 4 ) ، وهو في فهرست
الشيخ الطوسي ( 5 ) ، وهذان الكتابان هما أجل ما صنف في هذا العلم ، وأجمع
ما عمل في هذا الفن ، ولم يكن لمن تقدم من أصحابنا على الشيخ ( رحمه الله )
ما يدانيهما جمعا واستيفاء ، وجرحا وتعديلا ، وقد لحظهما النجاشي في تصنيفه ،
وكانا له من الأسباب الممدودة ، والعلل المعدة ، وزاد عليهما شيثا كثيرا ، وخالف
الشيخ في كثير من المواضع ، والظاهر في مواضع الخلاف وقوفه على ما غفل عنه
الشيخ من الأسباب المقتضية للجرح في موضع التعديل ، والتعديل في موضع
الجرح ، وفيه صح كلا معنى المثل السائر : كم ترك الأول للآخر .
هامش
( 1 ) شرح الاستبصار : مخطوط .
( 2 ) منهج المقال : 174 .
( 3 ) رجال النجاشي : 403 / 1068 .
( 4 ) رجال النجاشي : 9 89 / 1049 ، لكنه لم يذكر في تعداد ما عده من كتبه كتاب . دعائم
الاسلام . . . .
( 5 ) فهرست الشيخ : 156 / 695 .