تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أبي أبو خالد ، قال : حدثني حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال علي عليه السلام لمولاه نوف الشامي - وهو معه في السطح - : يا نوف ، أرامق أم نبهان ؟ قال : نبهان ، أرمقك يا أمير المؤمنين . قال : هل تدري من شيعتي ؟ قال : لا والله . قال : شيعتي الذبل الشفاه ، الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، الذين إذا جنهم الليل أتزروا على أوساطهم ، وارتدوا على أطرافهم ، وصفوا أقدامهم ، وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم ، واما النهار فحلماء ، علماء ، كرام ، نجباء ، أبرار أتقياء . يا نوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا . ان شهدوا لم يعرفوا ، وان غابوا لم يفتقدوا ، شيعتي الذين في قبورهم يتزاورون ، وفي أموا لهم يتواسون ، وفي الله يتباذلون . يا نوف ، درهم ودرهم ، وثوب وثوب ، إلا فلا . شيعتي من لم يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولم يسال الناس ولو مات جوعا ، إن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره . هؤلاء والله - يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلفت بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم . قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك ، أين أطلب هؤلاء ؟ قال : فقال لي علي عليه السلام : في أطراف الأرض ، يا نوف يجئ النبي صلى الله عليه وآله آخذا بحجزة ربه جلت أسماؤه - يعني بحبل الدين وحجزة الدين - وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون