تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
عطر الله ضريحه - كان له من العلم رتبة خاصة ، ومن الزهد والتقوى والورع درجة أقصى ، وكان من سكان حرم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد اطلع عليه أفضل تلاميذه وأتقاهم ، أنه كان يراجع في الليل ضريح الإمام عليه السلام فيما اشتبه عليه السلام فيما اشتبه عليه من المسائل ويسمع الجواب ، وربما إذ كان في المسجد الكوفة . ومع تلك الأعمال الخالصة من أعراض الدنيا رآه بعض المجتهدين بعد موته في هيئة حسنة وزي عجيب وهو يخرج من الروضة العلوية على مشرفها السلام ، فسأله أي الأعمال بلغ بك إلى هذه الحال لنتعاطاه ؟ فأجابه : إن سوق الأعمال رأيناه كاسدا " ولا نفعنا إلا ولاية صاحب هذا القبر ومحبته . قال : وكتب كتابا " إلى الشاه طهماسب على يد رجل سيد لأعانته ، فلما وصلت الكتابة إليه قام تعظيما " لها وقرأها ، فإذا فيها وصفحه بالاخوة ، فقال : علي بكفني ، فأحضر كفنه ووضع الكتابة فيه ، وأوصى إذا دفنتموني فضعوا الكتاب تحت رأسي أحتج به على منكر ونكير بأن المولى الأردبيلي سماني أخا " له . وله كتابه مختصرة إلى الشاه عباس الأول على بدى رجل - كان مقصرا " في الخدمة - التجاء إلى مشهد مولانا أمير عليه السلام وطلب من الأردبيلي - نور الله ضريحه - أن يكتب إلى السلطان المذكور أن لا يؤذيه ، والكتابة بالفارسية هكذا : باني ملك عاريت عباس بداند اگرچه ين مرد أول ظالم بود اكنون مظلوم مينمايد چنانچه از تقصير أو بگذرى شايد حق سبحانه وتعالى از ياره أي از تقصيرات تو بگذرد . كتبه بندهء شاه ولايت أحمد الأردبيلي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهذه ترجمة ما ورد بالفارسية : ليعلم بأنى الملك الفاني عباس أن هذا الرجل وإن كان ظالما " أولا " ، إلا أنه يظهر الآن مظلوما " فإن أغمضت النظر عن جرمه لعل الباري سبحانه وتعالى يتجاوز عن بعض جرائمك . كتبه عبد سلطان الولاية أحمد الأردبيلي .
خاتمة المستدرك — صفحة 90 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث