عطر الله ضريحه - كان له من العلم رتبة خاصة ، ومن الزهد والتقوى والورع
درجة أقصى ، وكان من سكان حرم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد اطلع
عليه أفضل تلاميذه وأتقاهم ، أنه كان يراجع في الليل ضريح الإمام عليه
السلام فيما اشتبه عليه السلام فيما اشتبه عليه من المسائل ويسمع الجواب ، وربما إذ كان في المسجد الكوفة .
ومع تلك الأعمال الخالصة من أعراض الدنيا رآه بعض المجتهدين بعد
موته في هيئة حسنة وزي عجيب وهو يخرج من الروضة العلوية على مشرفها
السلام ، فسأله أي الأعمال بلغ بك إلى هذه الحال لنتعاطاه ؟ فأجابه : إن
سوق الأعمال رأيناه كاسدا " ولا نفعنا إلا ولاية صاحب هذا القبر ومحبته .
قال : وكتب كتابا " إلى الشاه طهماسب على يد رجل سيد لأعانته ، فلما
وصلت الكتابة إليه قام تعظيما " لها وقرأها ، فإذا فيها وصفحه بالاخوة ، فقال :
علي بكفني ، فأحضر كفنه ووضع الكتابة فيه ، وأوصى إذا دفنتموني فضعوا الكتاب
تحت رأسي أحتج به على منكر ونكير بأن المولى الأردبيلي سماني أخا " له .
وله كتابه مختصرة إلى الشاه عباس الأول على بدى رجل - كان مقصرا " في
الخدمة - التجاء إلى مشهد مولانا أمير عليه السلام وطلب من الأردبيلي
- نور الله ضريحه - أن يكتب إلى السلطان المذكور أن لا يؤذيه ، والكتابة
بالفارسية هكذا : باني ملك عاريت عباس بداند اگرچه ين مرد أول ظالم بود اكنون مظلوم
مينمايد چنانچه از تقصير أو بگذرى شايد حق سبحانه وتعالى از ياره أي
از تقصيرات تو بگذرد .
كتبه بندهء شاه ولايت أحمد الأردبيلي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهذه ترجمة ما ورد بالفارسية :
ليعلم بأنى الملك الفاني عباس أن هذا الرجل وإن كان ظالما " أولا " ، إلا أنه يظهر الآن مظلوما "
فإن أغمضت النظر عن جرمه لعل الباري سبحانه وتعالى يتجاوز عن بعض جرائمك .
كتبه عبد سلطان الولاية أحمد الأردبيلي .