استفاده من والده من معقول ومنقول ، وفروع وأصول ، وعربية ورياضي .
انتهى ( 1 ) .
وفيه عن ابن العودي في رسالته في أحوال الشهيد ، قال في الفصل الثالث
المعقود لذكر تلامذته : ومنهم السيد الجليل ، الفاضل العالم الكامل فخر السادة
والأعلام ، وأعلم العلماء الفخام ، وأفضل الفضلاء في الأنام ، السيد علي بن
السيد الجليل النبيل حسين الصائغ العاملي - أدام الله توفيقه - قرأ عليه وسمع
جملة نافعة من العلوم في المعقول والمنقول والأدب ، وغير ذلك . وكان - قدس
الله لطيفة - له به خصاصة تامة ( 2 ) .
الرابع : العالم الرباني والفقيه المحقق الصمداني ، المولى أحمد بن محمد
الأردبيلي ، المتوفى سنة 993 . الذي غشى شجرة علمه وتحقيقاته أنوار قدسه
وزهده وخلوصه وكراماته .
وفى الأنوار النعمانية للسيد نعمة الله الجزائري : إنه ( رحمه الله ) كان في
عالم الغلاء يقاسم الفقراء ما عنده من الأطعمة ويبقى لنفسه مثل سهم واحد
منهم ، وقد اتفق أنه فعل في بعض السنين الغالية ذلك فغضبت عليه زوجته ،
وقالت : تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس . فتركها ومضى عنها
إلى مسجد الكوفة للاعتكاف ، فلما كان اليوم الثاني جاء رجل مع دواب حملها
العطام الطيب من الحنطة الصافية والطحين الجيد الناعم ، فقال : هذا بعثه
إليكم صاحب المنزل وهو معتكف في مسجد الكوفة ، فلما أن جاء المولى من
الاعتكاف أخبرته زوجته بأن الطعام الذي بعثته مع الأعرابي طعام حسن ،
فحمد الله تعالى ، وما كان له خبر منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 200 .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 192 .
( 3 ) الأنوار النعمانية 2 : 302 .