وفيها وفي الروضات عن حدائق المقربين للأمير محمد صالح الخواتون
آبادي : أنه كان كثيرا " يخرج من النجف الأشرف إلى زيارة الكاظمين عليهما
السلام على دابة الكراء ، فاتفق أنه خرج في بعض أسفاره ولم يكن معه مكاري
الدابة ، فلما أراد أن يخرج من الكاظمين أعطاه بعض أهل بغداد رقيمة يوصلها
إلى بعض أهل النجف الأشرف ، فأخذها وضبطها ي جيبه ، ثم لم يركب بعد
على الدابة فكانت تمشي هي قدامه إلى النجف ، ويقول : أنا لم أؤذن من
المكاري في حمل هذه الرقيمة . . ( 1 ) .
قلت . أخذ ( رحمه الله ) هذه السنة من الشيخ الأقدم صفوان بن يحيى ،
قال النجاشي : حكى أصحابنا أن إنسانا " كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى
الكوفة ، فقال : إن جمالي مكرية واستأذن الإجراء ، وكان من الورع والعبدة على
ما لم يكن عليه أحد في طبقته ( 2 ) .
وفي فهرست الشيخ : قال له بعض جيرانه من أهل الكوفة وهو بمكة :
يا أبا محمد ، احمل لي إلى المنزل دينارين ، فقال له : إن جمالي مكراة قف حتى
استأذن من جمالي ( 3 ) .
قال ( رحمه الله ) : وحكوا أيضا " أنه كان إذا أراد الحركة إلى الحائر المقدس
لأجل الزيارات المخصوصة يحتاط في صلاته بالجمع بين القصر والإتمام ،
ويقول : إن طلب العلم فريضة وزيارة الحسين عليه السلام سنة ، فإذا زاحمت
السنة الفريضة يحتمل تعلق النهى عن ضد الفريضة بها وصيرورتها من أجل
ذلك سفر معصية ، مع أنه كان في الذهاب والإياب لا يدع مهما استطاع
هامش
( 1 ) روضات الجنات 1 : 81 عن حدائق المقربين : مخطوط ، والأنوار النعمانية 2 : 302 .
( 2 ) رجال النجاشي : 140 .
( 3 ) فهرست الشيخ : 83 / 346 .