تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مطالعة الكتب والتفكر في مشكلات العلوم ( 1 ) . وفى الثاني ( 2 ) : وحكى أيضا " أن بعض زوار النجف أصابه في الطريق فلم يعرفه لرثاثة أثوابه ، فطلب منه أن يغسل ثياب سفره وقال : أريد أن تزيح عنها درن الطريق فتقبل منه ذلك ، وباشر بنفسه قصارتها وتبيضها إلى أن فرغ منها فجاء بها إلى الرجل ليسلمها فاتفق أن عرفه الرجل في هذه المرة ، وجعل الناس يوبخونه على هذا العمل وهو يمنعهم عن الملامة ويقول : إن حقوق إخواننا المؤمنين أكثر من أن يقابل بها غسل ثياب . قال : وكان يلبس ما يصل إليه بطريق الحلال رديا " كان أم سنيا " ، ويقول : إن المستفاد من الأحاديث الكثيرة ، وطريقة الجمع بين الأخبار ، أن الله يحب أن يرى أثر ما ينعمه على عباده عند السعة ، كما يحب الصبر على القناعة عند الضيق ، فكان لا يرد من أحد شيئا " ، ومتى التمس أحد منه أن يلبسه شيئا " من الأثواب النفيسة يلبسها ، وتكرر أنه يهدى إليه شئ من العمامات الغالية التي تعادل قيمتها ما يكون من الذهب الخالص فيخرج به إلى الزيارة ، ثم إذا طلب أحد من السائلين شيئا " منه يخرق قطعة منه لأجله ، وهكذا إلى أن يبقى إلى رأسه ذراعا " من ذلك الثوب النفيس عند وروده إلى بيته ( 3 ) ، وذكر ما يقرب منه في الأنوار أيضا " ( 4 ) . وقال السيد نعمة الله الجزائري في المقامات ( 5 ) : إن المولى أحمد الأردبيلي
هامش
( 1 ) روضات الجنات 1 : 81 . ( 2 ) أي حدائق المقربين . ( 3 ) روضات الجنات 1 : 82 . ( 4 ) الأنوار النعمانية 2 : 302 . ( 5 ) وير مقامات النجاة مرتب على 99 مقاما " . انظر الذريعة 22 : 14 / 5787 .