صاحب المعالم - قد تركا زيارة المشهد الرضوي - على ساكنه أفضل الصلاة -
خوفا " من أن يكلفهم الشاه عباس الأول بالدخول عليه ، مع أنه كان من أعدل
سلاطين الشيعة ، فبقيا في النجف الأشرف ولم يأتيا إلى بلاد العجم احترازا " من
ذلك المذكور ( 1 ) .
ومن مؤلفاته : الاثني عشرية في الصلاة . قال العالم السيد حسين
القزويني في جامع الشرائع ( 2 ) : شرحها شيخنا البهائي شرحا " وجيزا " ، وهو عندي
بخطه .
قلت : وشرحها أيضا " السيد الجليل الأمير شرف الدين علي بن حجة الله
الحسيني الشولستاني شرحا " كبيرا " جيدا " .
وكان ( رحمه الله ) يعرب المواضع المشتبهة من الأحاديث بل جميعها - كما
رأينا من نسخ المنتقى المعروضة عليه - عملا " بما رواه الكليني وغيره عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : ( أعربوا أحاديثنا فإنا قوم فصحاء ) ( 3 ) . وللحديث
معنى آخر لعله أظهر - كما صرح به شراح الأحاديث - بأن يكون المراد إظهار
الحروف وإبانتها بحيث لا تشتبه بمقارباتها ، وإظهار حركاتها وسكناتها بحيث
لا يوجب اشتباها ، أو المراد إعرابه عند الكتابة بأن يكتب الحروف بحيث لا
يشتبه بعضها ببعض . وعلى ما رجحه ( رحمه الله ) فالمراد أن يجعل عليها ما
يسمى اليوم عند الناس إعرابا " . وكيف كان ، فرعاية الجميع أحوط كما صرح به
المجلسي في المرآة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية 3 : 342 .
( 2 ) عل كثرة مؤلفاته لم نجد من نسب إليه ذلك ، أنظر معجم مؤلفي الشيعة : 312 ، لمعرفة
مواردها في الذريعة وقد ترجمه فيها ترجمة مفصلة ، انظر الذريعة 21 : 178 / 502 4 .
( 3 ) الكافي 1 : 42 / 13 ، وسائل الشيعة 18 : 58 / 25 وفيه : حديثنا .
( 4 ) مرآة العقول 1 : 182 / 13 .