كان الأفضل الأكرم الشيخ بهاء الدين العاملي غلب في ظني أنه يموت ، فقلت
ذلك للسلطان مد - ظله وأرد به المرحوم الشاه عباس الماضي - وذلك في قصبة
أشرف من كور طبرستان ، وتوفى ( رحمه الله ) بعد ذلك بأشهر وفى هذه سنة
الشيخ محمد بن الشيخ زين الدين ( 1 ) - وكان كاملا " في الزهد والعلم ، وأذعن
جماعة باجتهاده - انتقل في الحجاز إلى عالم البقاء . انتهى ( 2 ) .
وكان مولده في الشعبان سنة 980 .
1 - عن والده ( 3 ) العالم المحقق المدقق النقاد أبى منصور جمال الدين الشيخ
حسن ، المتولد في 17 شهر رمضان سنة 959 على الأصح ، المتوفى سنة
1011 ، صاحب العالم ومنتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ،
والتحرير الطاووسي . . وغيرهما ، مما ينبئ عن وجودة فهمه ودقته طول باعه ،
وبلوغ الغاية من التحقيق والتهذيب ، وكان هو السيد صاحب المدارك - كما
في الدر المنثور وغيره - : كفرسي رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السن ،
وبقي بعد السيد بقدر التفاوت ما بينها من السن تقريبا ( 4 ) ، وكتب على قبر السيد
محمد ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
هامش
( 1 ) في النسب اختصار ، إذ هو الشيخ محمد بن الشيخ حسن - صاحب المعالم - ابن الشيخ زين
الدين الشهيد الثاني .
( 2 ) تنبيهات المنجمين : غير متوفر لدنيا .
( 3 ) طريق الشيخ محمد ابن صاحب المعالم ، عن والده في المشجرة بواسطتين :
الأول : السيد محمد بن السيد على صاحب المدارك 1090 .
الثاني : أحمد بن سليمان العاملي عن صاحب المعالم مدبجا " .
هذا ويروى الثاني كذلك عن الشهيد الثاني .
( 4 ) من المسلم - وكما يذهب إليه الشيخ المصنف - أن وفاقه صاحب المعالم كانت سنة 1011 ، ووفاة
صاحب المدارك 1009 فبين وفاتيهما سنة واحدة لا بمقدار التفاوت بين سنيهما إذ ولد الأول
عالم 946 ، والثاني 959 وبينهما ثلاث عشر سنة .