فقال : من هذه الخرابات ، ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره .
ورأيت في شرحه على الاستبصار - وهو عندي الآن بخط الشيخ حسين
المشغري رحمه الله وكان ممن صاحبه واستفاد منه في مكة المشرفة - ما لفظه :
انتقل مؤلف هذا الكتاب - وهو الشيخ السعيد الحميد بقية العلماء الماضين
وخلف الكملاء الراسخين ، أعني شيخنا ومولانا ومن استفدنا من بركاته العلوم
الشرعية من الحديث والفروع والرجال وغيرها - الشيخ محمد ابن الشهيد
الثاني ، من دار الغرور إلى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة
الحرام سنة ثلاثين بعد الألف من هجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله .
وقد سمعت منه قدس الله روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل مشافهة وهو
يقول لي : إني أنتقل في هذه الأيام عسى الله أن يعينني عليها ، وكذا سمعه
غيري ، وذلك في مكة المشرفة ، ودفناه - برد الله مضجعه - في ( المعلى ) قريبا " من
مزار خديجة الكبرى . حرره الفقير إل الله الغني حسين بن الحسن العاملي
المشغري - عامله الله تعالى بلطفه الخفي بالنبي والولي والصحب الوفي - في
ا لتاريخ المذكور . انتهى ( 1 ) . قلت : أما قصة الورد ففي البحار : أخبرني جماعة ، عن جماعة ، عن
السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي - نور الله مرقده - أنه
قال : إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه
فأخذ في الطواف ، فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه ، فأخذت
منه وشممته وقلت له : من أين يا سيدي ؟ قال : من الخرابات ، ثم غاب عني
فلم أره ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 211 .
( 2 ) بحار الأنوار 52 : 176 .