والسيد هذا هو أستاد الشيخ محمد رحمه الله وممن تلمذ عليه أيام مجاورته
بمكة المشرفة ، ويعبر عنه في شرحه على الاستبصار بقوله : شيخنا المحقق ميرزا
محمد أيده الله . . وأمثاله . فبملاحظة الاشتراك في الاسم ، والاتحاد في المكان
والزمان ، وأصل القضية ، ربما يظن وحدة الحكاية وتوهم الراوي في أحدهما ،
ويحتمل التعدد ، فما هو من ألطاف اللطيف العزيز بعزيز .
وأما شرح الاستبصار فالنسخة التي أشار إليها هي بعينها موجودة عندي
- بحمد الله تعالى - وفي ظهرها خط الشيخ علي ولده ( رحمه الله ) .
وفي أمل الآمل : الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري كان فاضلا "
صالحا " جليل القدر شاعرا " أديبا " قرأ على . انتهى ( 1 ) .
ثم قال في الدر المنثور : وقال له بعض أصحابه : إنه بعد هذا يرسل إليك
السلطان على وجه لا يمكنك إلا السفر إلى بلاده ، فكان يدعو الله سبحانه أنه
إن كان يعلم أن هذا الأمر يلزمه ، وأن وفاته خير له - بحسب الآخرة ان
يتوفاه ، وبعد ذلك كان يقول : إني أنتقل قريبا " وقد استجيب دعائي . انتهى ( 2 ) .
وقال الفاضل المولى مظفر المنجم في التنبيهات ما حاصله : إن العقرب
كان برج الاسلام ، وإن بعثة النبي صلى الله عليه وآله كان حين اقتران العلويين
في العقرب ، وإنه كلما رجع المريخ فيه حدث في الاسلام حادثة صارت سببا "
لضعفه ووهنه ، وعد من ذلك سوانح . . إلى أن قال : وفي سنة 1030 رجع
المريخ في العقرب ، وكان حال المشتري في الضعف ، وبعد التفكر والتدبر وقع
في خاطري أنه يموت من العلماء شخص يصل بسببه وهن في الاسلام ، ولما
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 1 : 69 / 64 .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 213 .