آخر ، فإنه وإن عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه ، فقد ظهرت الفائدة ( 1 ) .
وله في إجازة أخرى كلام يقرب من ذلك ( 2 ) .
وفي إجازة المحقق الثاني للمولى عبد العلي الأسترآبادي - بعد الخطبة
وبعض المقدمات - ما لفظه : وقد استخرت الله تعالى ، وأجزت له أن يروي
جميع ما للرواية فيه مدخل ، مما يجوز لي وعني روايته - من معقول ومنقول ،
وفروع وأصول ، وفقه وحديث وتفسير - رواية عامة في العلوم الإسلامية ،
والمصنفات المعتبرة العلمية . مشترطا " عليه رعاية ما يجب رعايته في الإجازة
من الأمور المعتبرة عند علماء الحديث ، آخذا " عليه تحرى جادة الاحتياط الموصلة
إلى سواء الصراط ، بأسانيده المعتبرة المتصلة بالمصنفين والمنتهية إلى النبي والأئمة
المعصومين صلوات الله عليهم . . إلى آخره ( 3 ) .
وظاهر قولة : ( ما للرواية فيه مدخل ) مدخليته في الاجتهاد والعمل ،
وتوجد هذه العبارة أو ما يقرب منها في إجازة جملة من الأعلام .
وقال الشهيد الثاني في شرح درايته : وفي جواز العمل بالوجادة الموثوق
بها قولان للمحدثين والأصولين ، فنقل عن الشافعي وجماعة من نظار ( 4 ) .
أصحابه جواز العمل بها ، ووجهوه بأنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد
باب العمل بالمنقول ، لتعذر شرائط الرواية فيها . وحجة المانع واضحة حيث لم
يحدث به لفظا ولا معنى ، ولا خلاف بينهم في منع الرواية بها لما ذكرناه من عدم
الإخبار .
هامش
( 1 ) إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للشيخ شمس الدين الأسترآبادي ، حكاها المجلسي قدس سره
في البحار 108 : 112 .
( 2 ) الظاهر إجازته للسيد الشريف التستري ، انظر البحار 108 : 119 - 120 .
( 3 ) أوردها الشيخ المجلسي في البحار 108 : 65 .
( 4 ) في الحجرية : نظائر ، والمثبت من المصدر أصح .