الفائدة الثالثة
من خاتمة كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل
في ذكر طرقنا إلى أصحاب الكتب المتقدمة وغيرها ، مما ألف وصنف في
الأحاديث والتفسير والأصولين والفقه وغيرها ، منهم ومن غيرهم من سلفنا
الصالحين ، والعلماء الراشدين ، وحملة علوم الحجج الطاهرين عليهم السلام .
ولنذكر قبل الشروع مقدمة ، هي :
إنه قد شاع بين أهل العلم - ويذكر في بعض الإجازات ، وصرح به
جماعة أولهم فيما أعلم الشهيد الثاني ( 1 ) - أن اتصال السلسلة إلى الأئمة
المعصومين عليهم السلام ، وتحمل الروايات بإحدى الطرق الثمانية ( 2 ) - التي
أسهلها وأكثرها الإجازة - لمجرد التبرك والتيمن ، وأنه لا حاجة إليه في العمل
بالروايات ، لتواتر الكتب عن مؤلفيها ، أو قيام القرائن القطعية على صحتها ،
وثبوتها ، وانتسابها إليهم .
والظاهر من بعض الأصحاب توقف العمل بها عليه ، وذهب إليه شيخنا
الجليل المبرور الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الرازي الطهراني قدس
الله روحه .
وقال الشيخ إبراهيم القطيفي في اجازته لشاه محمود الخليفة :
لا يقال : إذا صح الكتاب ، وتواتر واشتهر مصنفه ، جاز نسبته إليه ، فما
هامش
( 1 ) انظر : الرعاية في شرح الدراية : 263 .
( 2 ) وهي : السماع ، القراءة ، الإجارة ، المناولة ، الكتابة ، الإعلام ، الوجادة ، الوصية ، هذا وهناك خلاف في عددها وترتيبها .