وأيضا " : فلا يجوز لعامل أن يستدل أو يعمل برواية إذا سئل عن إسنادها
قال : وجدتها مكتوبة في التهذيب للشيخ ، لأن ذلك مع عدم التعرض له من
أضعف المراسيل ، بل هو من مقطوع الآخر بالنسبة إليه ، فهو حينئذ ممن لم
تتصل به الرواية عن أهل البيت عليهم السلام ، فلا يجوز له العمل بما لم يرو
له .
نعم ، لو كان من الأحاديث ما هو متواتر بشرائط التواتر من تساوي
الطرفين والواسطة ، جاز العمل به مع معرفته ، كما في محكمات الكتاب العزيز ،
كقول : ( الله لا إله إلا هو ) ( 1 ) ألا ترى أن ما ليس بمتواتر المعنى من
الكتاب العزيز لا يجوز العمل به الا بعد تصحيح النقل عن أئمة الهدى عليهم السلام
بالرواية الثابتة ، فالمتوهم بعد هذا هو الراد على دين الله ، العامل بغير سبيل الله
( ومن يبتغ - غير الاسلام دينا " فلن يقبل منه وهو في الآخرة من
الخاسرين ) ( 2 ) ( 3 ) .
وقال أيضا في إجازة كبيرة أخرى فيها فوائد كثيرة : الخامسة :
لا يقال : ما فائدة الإجازة ؟ فإن الكتاب تصح نسبته إلى قائله ومؤلفه
وكذا الحديث ، لأنه مستفيض أو متواتر ، وأيضا " فالإجازة لا بد فيها من معرفة
ذلك ، وإلا لم يجز النقل ، إذ ليس كل مجيز يعين الكتب وينسبها ، بل يذكر ما
صح له أنه من كتب الإمامية ، ونحو هذه العبارة .
لأنا نقول ؟ نسبة الكتاب إلى مؤلفه لا إشكال في جوازها ، لكن ليس من
أقسام الرواية ، والعمل والنقل للمذاهب يتوقف على الرواية ، وأدناها الإجازة ،
فما لم تحصل لم تكن مروية ، فلا يصح نقلها ولا العمل بها ، كما لو وجد كتابا " كتبه
هامش
( 1 ) طه 20 : 8 .
( 2 ) آل عمران 3 : 85 .
( 3 ) انظر البحار 108 : 101 - 102 .