ولو اقترنت الوجادة بالإجازة ، بأن كان الموجود خطه حيا وأجازه ، أو
أجازه غيره عنه ولو بوسائط ، فلا إشكال في جواز الرواية ، أو العمل حيث يجوز
العمل بالإجازة ( 1 ) . انتهى .
قلت : فإذا لم يكن العالم راويا " ، فربما يشكل دخوله في عموم قوله عليه
السلام في التوقيع المبارك : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 2 ) .
وقوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : ( ينظران إلى من مكان منكم
ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ) إلى آخره .
وقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الهم ارحم خلفائي ) - ثلاثا " - قيل :
يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : ( الذين يأتون بعدي يروون حديثي ) ( 4 ) .
وقول الصادق عليه السلام : ( اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم
عنا ) ( 5 ) .
وأمثال ذلك ، مما هو عمدة أدلة وجوب الرجوع إلى المفتي والقاضي في
الأحكام والخصومات وغيرها .
وقال بعض المعاصرين : المشهور بين العلماء أنه يشترط الإجازة بأحد
الطرق الستة أو السبعة في نقل الخبر بقوله ، والظاهر الاحتياج إليها في الكتب
غير المتواترة كالكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة رضي الله عنهم ، وكالكتب
المشهورة عند الأئمة الثلاثة ، فلا يكون ذكر الطرق إليها حينئذ إلا لمجرد التيمن
هامش
( 1 ) الدراية : 301 ، وانظر الباعث الحثيث : 133 ، ومقدمة ابن الصلاح : 294 .
( 2 ) اكمال الدين 2 : 483 / 4 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 176 ، الاحتجاج 1 : 469 .
( 3 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 301 / 845 ، الفقيه 3 : 5 / 17
( 4 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : 56 / 73 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 73 / 4 9 ،
معاني الأخبار : 4 37 ، وسائل الشيعة 18 : 65 / 50 ، الفقيه 4 : 203 / 915 ،
( 5 ) أصول الكافي 1 : 40 / 13 واللفظ له ، اختيار معرفة الرجال 1 : 5 .