أصحابنا ، معروف بالصدق والصلاح ، والورع والخير - قال : خرجت إلى سر
من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك
الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك إني رأيت أن تنظر فيه ، [ فلما نظر فيه ] وتصفحه
ورقة ورقة ، فقال عليه السلام : ( هذا صحيح ينبغي أن تعمل به ) ( 2 ) . . . الخبر .
وفي الكافي أيضا " ، بإسناده عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : يجيئني القوم فيسمعون منى حديثكم ، فأضجر ولا أقوى ،
قال : ( فأقرأ عليهم من أؤله حديثا " ، ومن وسطه حديثا " ومن آخره حديثا ) ( 3 )
وظاهره أن مجئ القوم لمجرد أخذ الحديث لا للاستفتاء واخذ المسائل ،
والضمير في قوله : ( من أوله ) راجع إلى الكتاب المفهوم من قوله . ( فاقرأ
عليهم ) .
وقال المجلسي . وحمل الأصحاب قراءة الأحاديث الثلاثة على
الاستحباب ، والأحوط العمل به . قال : ويحتمل أن يكون المراد بالأول والوسط
والآخر الحقيقي منها ، أو الأعم منه ومن الإضافي ، والثاني أظهر ، وإن كانت
رعاية الأول أحوط وأولى ( 4 ) .
ومن عجيب الأوهام ما وقع لصاحب الوافي في هذا المقام ، فإنه قال .
والمعنى أن الحديث إذا كان متعددا " وضعفت عن قراءته وعجزت ، جاز أن تقرأ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 818 .
( 3 ) الكافي ا : 41 / 5 .
( 4 ) مرآة العقول 1 : 176 - 178 .